
كشفت دراسة علمية حديثة عن فئة فريدة من كبار السن، يُطلق عليهم “المسنون الخارقون”، وهم أشخاص تجاوزوا سن الثمانين ويتمتعون بذاكرة وقدرات معرفية استثنائية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى سمات وراثية تمنحهم مقاومة أعلى للإصابة بالخرف ومرض الزهايمر.
وأوضحت النتائج أن هؤلاء الأفراد أقل عرضة لحمل النمط الجيني APOE-ε4، المعروف بزيادة خطر الإصابة بالزهايمر، وأكثر احتمالًا لحمل النمط الوقائي APOE-ε2، ما يشير إلى أن قوة الذاكرة في الشيخوخة ليست صدفة بل لها أساس وراثي.
وقالت ليزلي جاينور، أخصائية علم النفس العصبي بجامعة فاندربيلت الأمريكية: “الوصول إلى سن الثمانين دون تشخيص بالخرف يُعد شكلًا من أشكال الشيخوخة الاستثنائية، لكن الدراسة تحدد فئة أكثر تميزًا تحمل حماية وراثية طبيعية ضد الزهايمر.”
وأظهرت الدراسة أن احتمال حمل الجين APOE-ε4 لدى هؤلاء المسنين كان أقل بنسبة 68% مقارنة بالمصابين بالزهايمر، وأقل بنسبة 19% مقارنة بأقرانهم من كبار السن ذوي القدرات المعرفية الطبيعية، بينما كان الجين الوقائي APOE-ε2 أكثر شيوعًا بينهم.
تسلط هذه النتائج الضوء على أن بعض كبار السن لا يتجنبون مرض الزهايمر بمحض الصدفة، بل تُوفر تركيبتهم الوراثية حماية طبيعية، ما قد يفتح آفاقًا جديدة لفهم تطور الخرف المرتبط بالعمر.




