توب ستوريقضايا طبية

الشيب في سن مبكرة.. لماذا يغزو الشعر الأبيض رؤوس الشباب؟

لم يعد ظهور الشعر الأبيض حكرًا على كبار السن، فخلال السنوات الأخيرة بات الشيب المبكر ظاهرة لافتة بين الشباب، بل وحتى في سن المراهقة. ورغم ما يسببه ذلك من قلق وإحباط، يؤكد خبراء أن الشيب لم يعد بالضرورة مؤشرًا على التقدم في العمر أو تدهور الصحة، بل انعكاسًا مباشرًا لتأثير نمط الحياة الحديث، وفقًا لموقع «تايمز ناو».

كيف يبدأ الشيب؟
يظهر الشيب عندما تتراجع الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين أو تتوقف عن العمل. وبينما تظل العوامل الوراثية لاعبًا أساسيًا في تحديد توقيت ظهور الشعر الأبيض، فإن العوامل البيئية ونمط الحياة أصبحا عنصرين مؤثرين بقوة في السنوات الأخيرة.

التوتر.. العدو الأول للون الشعر
أصبحت الضغوط النفسية جزءًا لا يتجزأ من حياة الشباب، من الدراسة والعمل إلى القلق المالي والاستخدام المفرط للشاشات. وتشير دراسات إلى أن الإجهاد المزمن يسرّع فقدان الخلايا الجذعية المسؤولة عن صبغة الشعر، ما يجعل التوتر عاملًا مباشرًا في تسريع الشيب المبكر.

سوء التغذية والعادات اليومية
الأنظمة الغذائية غير المتوازنة ونقص عناصر أساسية مثل فيتامين B12 والحديد والنحاس والبروتين، قد يعرقل إنتاج الميلانين. كما تسهم الوجبات السريعة، والتدخين، وقلة النوم، والإفراط في الكافيين في زيادة الإجهاد التأكسدي، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان لون الشعر الطبيعي.

التلوث وتأثير الحياة الحضرية
العيش في المدن الكبرى يعني التعرض المستمر للتلوث والجذور الحرة، ما يضر ببصيلات الشعر ويؤثر سلبًا على قدرتها على إنتاج الصبغة. كما أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية واستخدام مستحضرات شعر قاسية قد يزيد من تدهور جودة الشعر وتسارع الشيب.

اضطرابات هرمونية وصحية
قد تلعب التغيرات الهرمونية خلال مراحل معينة من الحياة، مثل البلوغ أو الحمل، دورًا في تغير لون الشعر. كما قد يرتبط الشيب المبكر أحيانًا باضطرابات الغدة الدرقية أو أمراض المناعة الذاتية، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية خطيرة.

الوراثة لا تزال حاضرة
إذا كان الشيب المبكر شائعًا في العائلة، فمن المرجح أن يظهر في سن متقاربة. فالوراثة تحدد توقيت البداية، بينما يحدد نمط الحياة سرعة انتشاره.

في النهاية، لا يعكس الشيب المبكر تسارع الشيخوخة بقدر ما يعكس تأثير العالم الحديث وضغوطه على الجسم. وأصبح الشعر الأبيض بين الشباب ظاهرة طبيعية لا تستدعي الخجل أو القلق، بل قد تكون دعوة لإعادة النظر في نمط الحياة والصحة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى