الرياضة على معدة فارغة.. حرق أسرع للدهون أم إرهاق بلا فائدة؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن التمرين قبل تناول الطعام يعزز حرق الدهون ويضاعف النتائج، يؤكد خبراء أن الصورة أكثر تعقيدًا مما يتداول على مواقع التواصل.
توضح الطبيبة وملكة جمال فرنسا السابقة مارين لورفيلين أن ممارسة الرياضة في حالة صيام تدفع الجسم لاستخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة، لكن هذا التأثير يظل مؤقتًا، إذ يعوّض الجسم الطاقة المفقودة لاحقًا عبر زيادة الشهية، ما قد يبدد الفائدة المرجوة.
من جانبه، يشير خافيير غونزاليس، المتخصص في التغذية بجامعة باث، إلى أن فقدان الوزن يعتمد أساسًا على تحقيق عجز في السعرات الحرارية، أي حرق سعرات أكثر من المستهلكة، سواء تم التمرين قبل الأكل أو بعده، فالجسم يسعى دائمًا للحفاظ على توازنه الطاقي.
أما على صعيد الأداء البدني، فتؤكد تقارير علمية أن التمارين المكثفة أثناء الصيام قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ أظهرت تجارب أن أشخاصًا مارسوا الجري أو تمارين عالية الشدة لمدة قصيرة دون تناول طعام مسبقًا، سجلوا أداءً أضعف وشعورًا أقل بالرضا بعد التمرين.
ويحذر مختصون من أن التدريب على معدة فارغة قد يسبب انخفاض مستوى السكر في الدم، والجفاف، والتعب السريع، إضافة إلى التشنجات والغثيان، خصوصًا مع التمارين الشاقة.
وينصح الخبراء بتناول وجبة خفيفة ومتوازنة قبل التمرين بساعة تقريبًا، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء. ومع ذلك، يمكن ممارسة تمارين معتدلة أثناء الصيام بحذر، إذ قد تسهم في تحسين بعض المؤشرات الأيضية، خاصة لدى الرياضيين الذين يستعدون لسباقات التحمل الطويلة.
الخلاصة: اختيار التوقيت المناسب للتمرين يعتمد على طبيعة النشاط والهدف الصحي، وليس على قاعدة واحدة تناسب الجميع.




