علامات التمدد في الحمل.. لماذا تظهر وكيف يمكن تقليلها؟

تُعد علامات التمدد تغيرات خطية تصيب الجلد نتيجة تمدده السريع، وتبدأ عادة بلون وردي أو أحمر مائل إلى البنفسجي، ثم تتحول تدريجيًا إلى لون أفتح أقرب إلى الأبيض الفضي. وغالبًا ما تظهر في منطقة البطن مع تقدم الحمل، كما قد تمتد إلى الثديين والوركين والفخذين مع زيادة حجم الرحم والوزن.
وبحسب تقرير نشره موقع OnlyMyHealth، ترتبط هذه العلامات بعاملين رئيسيين: التمدد الميكانيكي السريع للجلد مع نمو الجنين، والتغيرات الهرمونية التي تؤثر في مرونة الأنسجة الضامة وتضعف ألياف الكولاجين والإيلاستين. وتزداد احتمالية ظهورها في الثلث الأخير من الحمل، حين يبلغ تمدد الجلد ذروته.
ولا يقتصر الأمر على الحمل فقط، إذ يمكن أن تظهر علامات التمدد أيضًا مع الزيادة أو النقصان السريع في الوزن، ما يعكس حساسية الجلد للتغيرات المفاجئة في الحجم.
التأثير النفسي
رغم أنها لا تمثل خطرًا صحيًا، فإن علامات التمدد قد تترك أثرًا نفسيًا لدى بعض النساء، إذ تشير دراسات إلى أن نسبة ملحوظة من الحوامل تشعر بانزعاج من استمرارها بعد الولادة، لما قد تسببه من تأثير على الثقة بالنفس وصورة الجسد، خاصة في فترة تتسم بتغيرات عاطفية وهرمونية متسارعة.
كيف يمكن تقليل احتمالية ظهورها؟
الترطيب المنتظم
الحفاظ على رطوبة الجلد خطوة أساسية، فالجلد المرن أقل عرضة للتشقق المجهري عند التمدد. يُنصح باستخدام مرطبات غنية بزبدة الشيا أو زبدة الكاكاو أو الزيوت النباتية، مع المواظبة اليومية خاصة بعد الاستحمام.
شرب الماء الكافي
الترطيب الداخلي يدعم ليونة الأنسجة ويساعد في الحفاظ على كفاءة عمليات تصنيع الكولاجين، ما يعزز قدرة الجلد على مقاومة آثار الشد.
تغذية داعمة لصحة الجلد
ينصح بتناول أطعمة غنية بفيتامين C لتحفيز إنتاج الكولاجين، وفيتامين E للحماية الخلوية، إلى جانب الزنك والبروتين الضروريين لإعادة بناء الأنسجة. وتشمل الخيارات المفيدة الخضروات الطازجة، الفواكه، المكسرات، البقوليات ومنتجات الألبان.
زيادة الوزن تدريجيًا
اكتساب الوزن بصورة متدرجة وتحت إشراف طبي يقلل من الضغط المفاجئ على الجلد، ما يمنحه فرصة أفضل للتكيف مع التغيرات.
النشاط البدني المناسب
التمارين الخفيفة المسموح بها للحامل، مثل المشي أو تمارين الإطالة أو اليوجا المخصصة للحمل، تساعد على تحسين الدورة الدموية، ما يدعم تغذية الجلد ومرونته.
تجنب العوامل المجهدة للبشرة
المياه شديدة السخونة أو المستحضرات القاسية قد تؤدي إلى جفاف الجلد، لذلك يُفضل اختيار منتجات لطيفة تحافظ على توازن حاجز البشرة.
التدليك المنتظم
تدليك المناطق المعرضة للتمدد قد يحفز الدورة الدموية الموضعية، خاصة عند دمجه مع استخدام مرطبات مناسبة.
ماذا بعد الولادة؟
تلعب العوامل الوراثية دورًا مهمًا في قابلية ظهور هذه العلامات. وبعد الولادة، يمكن اللجوء إلى خيارات طبية لتحسين مظهرها، مثل بعض المستحضرات الموضعية أو الإجراءات الجلدية المتخصصة، وفق تقييم الطبيب المختص.




