
الشعور الشديد بالعطش أثناء الصيام لا يرتبط فقط بكمية الماء التي تشربها قبل الفجر، بل يتأثر بدرجة كبيرة بنوعية الأطعمة على مائدة السحور. فاختياراتك الغذائية قد تجعل يوم الصيام أكثر توازنًا، أو تحوله إلى ساعات طويلة من الجفاف والإرهاق.
ووفقًا لما أورده موقع Medical News Today، فإن بعض الأطعمة تساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول، بينما تُسرّع أخرى فقدان الماء حتى مع شرب كميات كبيرة قبل الصيام.
الماء في الطعام لا يقل أهمية عن الكوب
يعتمد الجسم على ما يُعرف بـ”الماء الغذائي”، أي السوائل الموجودة طبيعيًا داخل الخضراوات والفواكه. هذا النوع من الترطيب يُمتص ببطء أثناء الهضم، ما يمنح الجسم استقرارًا مائيًا أطول. الخيار، الخس، الكوسة والطماطم من أبرز الأمثلة، إذ توفر ترطيبًا تدريجيًا مقارنة بشرب الماء دفعة واحدة.
الألياف… دعم غير مباشر ضد العطش
الأطعمة الغنية بالألياف تُبطئ عملية الهضم وتفريغ المعدة، ما يقلل من فقدان السوائل. الحبوب الكاملة، الشوفان، الفول، العدس والحمص المطهو جيدًا، تساعد على خلق توازن هضمي يحد من الشعور المبكر بالعطش.
البروتين المعتدل يمنح استقرارًا
وجود مصدر بروتين خفيف مثل البيض أو الزبادي الطبيعي أو البقوليات يسهم في استقرار مستوى السكر في الدم، ما يقلل الإجهاد الذي قد يترجمه الجسم على شكل عطش أو إرهاق.
الدهون الصحية… باعتدال
إضافة كميات محسوبة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، الأفوكادو أو المكسرات غير المملحة، يُبطئ الهضم ويمنح الجسم وقتًا أطول للاستفادة من السوائل، دون التسبب في ثقل.
الفاكهة بين الطاقة والترطيب
بعض الفواكه تجمع بين الماء والمعادن المهمة؛ فالتفاح والبرتقال والبطيخ يمدون الجسم بالسوائل، بينما يساعد الموز على تعويض البوتاسيوم المفقود، ما يخفف الشعور بالإجهاد المرتبط بالجفاف.
الزبادي… ترطيب مزدوج
منتجات الألبان المخمرة، خاصة الزبادي الطبيعي، تحتوي على نسبة جيدة من الماء إلى جانب عناصر تدعم امتصاصه بكفاءة، ما يجعلها خيارًا مناسبًا للسحور، خصوصًا عند دمجها مع فاكهة طازجة.
احذر الصوديوم الخفي
الأطعمة المصنعة والمحفوظة تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، الذي يسحب الماء من الخلايا ويسبب عطشًا مبكرًا. تقليل هذه الأطعمة خطوة أساسية للحد من الجفاف.
المقليات والبهارات
المقليات تُرهق الجهاز الهضمي وتزيد احتياج الجسم للسوائل، كما أن التوابل الحارة ترفع الإحساس بالحرارة الداخلية، ما يعزز الشعور بالعطش خلال النهار.
كيف تبني سحورًا مقاومًا للعطش؟
السحور المتوازن يجمع بين خضراوات غنية بالماء، مصدر ألياف، بروتين معتدل ودهون صحية، مع توزيع شرب الماء تدريجيًا قبل الفجر بدلًا من تناوله دفعة واحدة. هذا الأسلوب لا يمنع العطش كليًا، لكنه يجعله أقل حدة وأسهل تحمّلًا خلال ساعات الصيام.




