مكملات قد تربك سكر الدم.. تحذيرات لمرضى النوع الثاني

يعتمد التحكم في مرض السكري من النوع الثاني على معادلة دقيقة تجمع بين النظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني المنتظم، والعلاج الدوائي. ورغم أن المكملات الغذائية تُسوَّق أحيانًا كوسيلة داعمة للصحة، فإن إدخالها دون إشراف طبي قد يغيّر استجابة الجسم للإنسولين أو يؤثر في امتصاص الأدوية، ما ينعكس مباشرة على مستويات سكر الدم.
ووفقًا لما أورده موقع OnlyMyHealth، فإن بعض الفيتامينات والمعادن الشائعة قد تُحدث تقلبات غير متوقعة في مستوى الجلوكوز، خاصة عند تناولها بجرعات مرتفعة أو بالتزامن مع أدوية خافضة للسكر.
فيتامين هـ بجرعات عالية
رغم خصائصه المضادة للأكسدة، فإن الإفراط في تناوله قد يزيد خطر النزيف لدى من يستخدمون مميعات الدم، كما تشير بعض الدراسات إلى احتمال مساهمته في زيادة مقاومة الإنسولين، ما يُصعّب ضبط سكر الدم.
فيتامين ب3 (النياسين)
يُستخدم أحيانًا لتحسين مستويات الدهون، لكنه قد يرفع الجلوكوز ويقلل حساسية الخلايا للإنسولين لدى بعض المرضى، ما يجعل متابعة السكر أكثر تعقيدًا، خاصة مع العلاج الدوائي.
الكروم
يدخل في آليات استقلاب الجلوكوز، إلا أن تناوله بجرعات كبيرة قد يؤدي إلى اضطرابات في سكر الدم ومشكلات هضمية، بل وتأثيرات محتملة على الكلى لدى بعض الأشخاص، في حين أن الاحتياج اليومي منه غالبًا ما يُغطى عبر الغذاء المتوازن.
مساحيق البروتين
ليست جميعها مناسبة لمرضى السكري؛ فبعض الأنواع يحتوي على سكريات مضافة أو كربوهيدرات سريعة الامتصاص ترفع الجلوكوز بسرعة. قراءة الملصقات الغذائية أمر ضروري لتجنب المنتجات التي تحتوي على شراب الجلوكوز أو السكريات المضافة.
حمض ألفا ليبويك
يُستخدم لدعم صحة الأعصاب، لكن تأثيره الخافض لسكر الدم قد يصبح مفرطًا عند دمجه مع أدوية خافضة للجلوكوز، ما يزيد خطر الهبوط الحاد، فضلًا عن احتمال تداخله مع اضطرابات الغدة الدرقية.
لماذا قد تمثل المكملات تحديًا؟
المشكلة لا تكمن في المكمل بحد ذاته، بل في تفاعله المحتمل مع الأدوية أو تأثيره على مقاومة الإنسولين. فالجسم المصاب بالسكري من النوع الثاني يعاني بالفعل من خلل في استخدام الإنسولين، وأي تغيير إضافي قد يؤدي إلى ارتفاع أو انخفاض مفاجئ في مستوى السكر.
بدائل أكثر أمانًا لدعم استقرار الجلوكوز:
اتباع نظام غذائي غني بالألياف من الخضراوات والحبوب الكاملة.
ممارسة نشاط بدني منتظم لتحسين حساسية الإنسولين.
شرب كميات كافية من الماء.
تنظيم النوم وتقليل التوتر المزمن.
ويظل المبدأ الأهم أن المكملات ليست بديلًا عن أسس العلاج، ولا ينبغي إدراجها ضمن الروتين اليومي إلا بعد تقييم طبي شامل يشمل مراجعة الأدوية الحالية ومتابعة مستويات سكر الدم بانتظام.




