صحة مصر

عزلة الصيف.. عندما تتحوّل الحرارة إلى شعور مؤلم بالوحدة

في الوقت الذي يرى فيه كثيرون فصل الصيف مناسبة للاجتماعات العائلية والسفر والنشاطات الاجتماعية، يجد آخرون أنفسهم أمام مشاعر عزلة تتفاقم، خاصة مع موجات الحر الخانقة.

 

ووفقاً لـ مرصد الوحدة غير المرغوبة SoledadES التابع لمؤسسة ONCE، تزداد معاناة كبار السن والأشخاص ذوي الدخل المحدود في المدن الكبرى خلال العطلة الصيفية، حيث تختفي الشبكات الاجتماعية المعتادة، فيما تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى البقاء في المنازل وتفاقم العزلة القسرية.

 

 

يقول خوان فيلا، منسّق المحتوى في المرصد، إن تأثير الحر ليس فقط بيولوجياً بل يمتد إلى الحالة النفسية. ويوضح أن أكثر الفئات تضرراً هم كبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمهاجرون الجدد، ومن يفتقرون إلى شبكة دعم اجتماعي. ويؤكد أن 12.4% من المشاركين في استطلاع رأي حديث أشاروا إلى أن شعورهم بالوحدة يتفاقم خلال أشهر الصيف.

 

تشير بيانات بارومتر الوحدة لعام 2024 إلى أن 62.2% من الأشخاص الذين يعيشون وحدهم دون اختيار يعانون من الوحدة، مقابل 34.5% ممن يعيشون بمفردهم طوعاً. كما أظهرت الإحصاءات أن معدّل الشعور بالوحدة لدى كبار السن في المدن الكبرى يبلغ 25.1% مقارنة بـ 12.7% في البلدات الصغيرة.

 

 

فيلا يشدّد على أن الوحدة ليست مسألة عاطفية بسيطة، بل عامل ضعف بنيوي يجب إدراجه ضمن خطط الطوارئ المناخية. ويقترح تفعيل شبكات دعم مجتمعية بسيطة، كالاتصال بالجار أو التحقّق من أحوال المسنّين القريبين، لأن “مكالمة واحدة قد تنقذ حياة”، على حدّ تعبيره.

 

ويحثّ فيلا على مبادرات توعوية تُشجّع على التواصل الإنساني، وتعزز من جعل المدن بيئات أكثر احتواءً ودفئاً في مواجهة موجات الحر والعزلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى