صحة مصر

فوائد النبضات والنغمات الصوتية على موجات الدماغ وتحسين المزاج

كشفت دراسات علمية حديثة أن النبضات السمعية الثنائية والنغمات المتزامنة قد تُحدث تغييرات في أنماط موجات الدماغ، ما يؤدي إلى تعديل الاستجابات العصبية والسلوكية للإنسان.

وتعرف هذه الظاهرة باسم تزامن موجات الدماغ، حيث تتزامن موجات الدماغ مع المنبهات الخارجية المتكررة، مثل الأصوات أو المؤثرات البصرية.

 

توافق إيقاعي

وتتكون موجات الدماغ من أنماط إيقاعية للنشاط العصبي، أو نبضات كهروكيميائية متزامنة لمجموعات من الخلايا العصبية في الجهاز العصبي المركزي.

 

وتشمل هذه الموجات نطاقات ترددية مختلفة غاما (30-70 هرتز)، بيتا (13-30 هرتز)، ألفا (8-13 هرتز)، ثيتا (4-8 هرتز)، ودلتا (1-4 هرتز).

 

وقد أظهرت الدراسات، بما في ذلك دراسة نشرتها مجلة “ResearchGate”، أن النبضات الثنائية بتردد 1-4 هرتز يمكن أن تعزز موجات دلتا، ما يزيد مرحلة النوم العميق لدى الطلاب ويحسن الاسترخاء.

 

ويرتبط كل نطاق ترددي بحالة وعي معينة، مثل اليقظة، النوم، أو الاسترخاء؛ ويمكن تعريف تزامن موجات الدماغ بأنه توافق إيقاعي بين موجات الدماغ ومنبه خارجي متكرر، وهي ظاهرة شائعة في الطبيعة وبيولوجيًا في الكائنات الحية، تعتمد على محفزات بيئية مثل البصرية، السمعية، واللمسية.

 

 

فوائد علاجية

والنغمات المتزامنة تتكون من نبضات منتظمة ومتكررة لنغمة واحدة، بينما النبضات الثنائية تحدث عند سماع صوتين بترددات متقاربة لكل أذن، فيدمج الدماغ الإشارتين منتجًا صوتًا ثالثًا وهميًا يمثل الفرق بين الترددين.

 

وتتيح هذه المحفزات الصوتية تعديل أنماط موجات الدماغ لتتوافق مع حالات العقل ومستويات الوعي المختلفة، ويمكن أن تؤدي إلى فوائد علاجية تشمل تحسين تدفق الدم الدماغي، تعزيز اللدونة العصبية، ودعم التعويضات العصبية بين نصفي المخ.

 

كما أظهرت الدراسات نتائج واعدة لدى مرضى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، باركنسون، الصرع، الألم المزمن، واضطرابات القلق.

 

وعلى الرغم من الفوائد المحتملة، تؤكد الدراسات أن بعض النتائج تحتاج إلى مزيد من البحث باستخدام أدوات تقييم دقيقة ومناسبة لكل نوع من التدخلات والأهداف العلاجية، لضمان فاعلية النغمات الصوتية وفوائدها العلاجية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى