قضايا طبية

مرض نادر يجعل الفواكه خطرا

يُعد تناول الفواكه والخضروات من أساسيات النظام الغذائي الصحي، إلا أن هناك حالة طبية نادرة تُعرف باسم عدم تحمّل الفركتوز الوراثي قد تجعل هذه الأطعمة سببًا لمضاعفات صحية خطيرة، وفقًا لموقع ساينس أليرت.

وأوضح الموقع أن هذا الاضطراب ليس حساسية غذائية، بل خلل جيني يمنع الجسم من معالجة سكر الفركتوز الموجود في الفواكه والعسل وبعض الخضروات والمشروبات المحلاة، إلى جانب العديد من المنتجات المصنعة مثل الكعك والبسكويت والصلصات وبعض أنواع الخبز.

ويعاني المصابون من نقص إنزيم “ألدولاز ب” المسؤول عن تكسير الفركتوز في الكبد، ما يؤدي إلى تراكم السكر في الكبد والكلى والأمعاء، وهو ما قد يسبب نوبات، غيبوبة، أو فشلًا كبديًا وكلويًا قد يهدد الحياة.

ويُصاب الشخص بالمرض عند وراثة الجين المسبب من كلا الوالدين، وتُقدّر نسبة الإصابة بحالة واحدة لكل 10 آلاف شخص. وتظهر الأعراض عادة لدى الأطفال فور إدخال الأطعمة الصلبة إلى النظام الغذائي، فيما قد يُخطئ الأطباء في تشخيصها لدى البالغين على أنها أمراض أخرى مثل التهاب الكبد أو اضطرابات الأكل.

ويختلف هذا الاضطراب عن سوء امتصاص الفركتوز الذي يسبب أعراضًا هضمية بسيطة، وعن حساسية الطعام التي ترتبط برد فعل مناعي، إذ تظهر أعراضه على شكل قيء، خمول، رفض الطعام، أو فشل في زيادة الوزن عند الأطفال، بينما يعاني البالغون من ألم مزمن بالبطن، إرهاق، انخفاض سكر الدم، وتضخم الكبد.

ولا يوجد علاج نهائي لهذه الحالة، لكن يمكن السيطرة عليها من خلال الامتناع التام عن الفركتوز والسكروز والسوربيتول، مع الحرص على قراءة الملصقات الغذائية بعناية، نظرًا لوجود هذه السكريات في أطعمة ومنتجات غير متوقعة مثل الصلصات، الأدوية، والعلكة ومعجون الأسنان.

كما يُنصح المصابون بتجنّب الفواكه والعصائر، الخضروات الحلوة مثل الجزر والذرة والبطاطا الحلوة، والحبوب المضاف إليها سكريات أو نكهات.

ويؤكد الأطباء أن الالتزام الصارم بهذه الإرشادات يسمح للمصابين بعيش حياة طبيعية وآمنة، مع تجنب المضاعفات الخطيرة المرتبطة بهذا المرض الوراثي النادر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى