دراسة جديدة: المُحلّيات الصناعية قد تساعد على إنقاص الوزن وتحسين صحة الأمعاء

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Metabolism أن استبدال السكر بالمُحلّيات الصناعية ومحسِّنات المذاق (S&SEs) يمكن أن يساعد في فقدان وزن أكبر وتحسين صحة الأمعاء، وهو ما يتعارض مع توصيات منظمة الصحة العالمية (WHO) التي تحذر من استخدام المُحلّيات بهدف إنقاص الوزن.
وشملت التجربة العشوائية 325 شخصًا بالغًا بمتوسط عمر 47 عامًا و36 طفلًا بمتوسط عمر 10 سنوات، اتبعوا جميعًا نظامًا غذائيًا منخفض السكر لا تتجاوز فيه الطاقة المستمدة من السكر 10%. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى استبدلت السكر بمُحلّيات صناعية، والثانية استمرت في تناول السكر.
وخلال 12 شهرًا، فقدت المجموعتان الوزن، لكن مجموعة المُحلّيات خسرت في المتوسط 1.6 كغم أكثر من مجموعة السكر.
كما أظهرت تحاليل ميكروبيوم الأمعاء لدى 137 مشاركًا من البالغين زيادة في البكتيريا المنتجة للأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) لدى مجموعة المُحلّيات، وهي مركبات تساهم في تحسين الهضم وتنظيم الشهية، مما قد يدعم فقدان الوزن.
وسجّل البالغون في مجموعة المُحلّيات أيضًا انخفاضًا أكبر في مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومستويات الكوليسترول الضار والنافع بعد ستة أشهر، ما يشير إلى فوائد محتملة لصحة القلب. في المقابل، لم تُسجل فروق ملحوظة لدى الأطفال بين المجموعتين.
آثار جانبية وتحفظات
ورصدت الدراسة بعض الآثار الجانبية الهضمية بين مستخدمي المُحلّيات، مثل الانتفاخ والتقلصات والإسهال الخفيف، إلى جانب معدل انسحاب بلغ 10% خلال التجربة. كما أشار الباحثون إلى وجود تضارب محتمل في المصالح، إذ تلقى أحد المؤلفين مكافآت مالية من شركات غذائية كبرى مثل نستله ويونيلفر والجمعية الدولية للمُحلّيات.
وتأتي هذه النتائج وسط جدل علمي مستمر حول سلامة المُحلّيات، إذ تؤكد منظمة الصحة العالمية أن استخدامها قد يزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب على المدى الطويل، فيما حذرت دراسات أمريكية حديثة من أن بعض المُحلّيات مثل الإريثريتول قد تؤدي إلى تجلط الدم والالتهابات بعد ساعات من تناولها.
ويخلص الباحثون الهولنديون إلى أن المُحلّيات الصناعية قد تُسهم بدرجة محدودة في التحكم بالوزن وتحسين صحة الأمعاء، لكنهم شددوا على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد ومستقلة لتقييم سلامتها وتأثيراتها الأيضية بدقة.




