صحة مصر

العلاج بالأعشاب.. هل يساعد في تخفيف أعراض الربو؟

يتزايد الاهتمام عالميًا بالطب الطبيعي والوسائل المستمدة من الأعشاب، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى إمكانية مساهمة هذه العلاجات في تقليل أعراض الربو، وهو مرض مزمن يصيب الجهاز التنفسي ويعالج عادة بالأدوية المقررة من الطبيب، في حين يتجه بعض المرضى نحو البدائل الطبيعية رغبة في دعم العلاج وتقليل الاعتماد على العقاقير الدوائية.

 

وبحسب ما أورده موقع Everyday Health، فإن بعض الأعشاب مثل الكركم والزنجبيل والثوم والأوكالبتوس تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب، وقد يكون لها دور في تهدئة الشعب الهوائية، إلا أن التقرير يؤكد أن هذه النباتات ليست بديلًا عن العلاج الطبي، بل يمكن استخدامها كعامل مساعد وبحذر، وتحت إشراف الطبيب المختص، نظرًا لأن إهمال الأدوية الأساسية قد يؤدي إلى تدهور الحالة بشكل حاد.

 

ويسعى عدد من المرضى إلى استخدام الأعشاب لما يعتقدونه من أمان أكبر وآثار جانبية أقل مقارنة بالأدوية التقليدية، فقد استخدمت الثقافات القديمة النباتات منذ قرون لعلاج أمراض الجهاز التنفسي، بينما تجرى حاليًا دراسات علمية للتحقق من فعاليتها.

 

ومع أن الاهتمام بالطب التكاملي في تزايد مستمر حول العالم، إلا أن الأبحاث لم تثبت حتى الآن قدرة الأعشاب على السيطرة على نوبات الربو أو الوقاية منها.

 

ويشير الخبراء إلى أن انتشار الاعتماد على هذه الوسائل يرتبط برغبة الأفراد في اتباع نمط حياة طبيعي يحافظ على الصحة العامة بالتوازي مع العلاج الطبي.

 

 

كما أن بعض أنواع الأعشاب تعمل كمضادات أكسدة تساهم في تقليل الالتهابات داخل الجسم، وهو ما قد يساعد بشكل غير مباشر في تحسين كفاءة الجهاز التنفسي.

 

الأعشاب الأكثر جذبًا للاهتمام

الزنجبيل

منذ العصور القديمة يستعمل الزنجبيل لدعم صحة الجهاز التنفسي.

 

وتشير نتائج علمية أولية إلى احتمالية مساهمته في ارتخاء عضلات الشعب الهوائية، مما يقلل من انقباضها أثناء نوبات الربو.

 

أدوات ومعدات للمنزل الذكي

تذاكر مباريات كرة القدم

يمكن استخدامه في شكل مشروب دافئ أو كمكون في الأطعمة، لكن ينصح بتجنب الجرعات المرتفعة لما قد تسببه من اضطراب في المعدة أو تفاعلها مع أدوية تسييل الدم.

 

الكركم

يحتوي الكركم على مركب يعرف باسم “الكركمين”، يتميز بقدرته على كبح الالتهاب.

 

وأظهرت دراسات محدودة أن تناوله كمكمل بجرعات معتدلة قد يخفف من فرط حساسية الممرات الهوائية.

 

ومع ذلك، ينبه الأطباء إلى ضرورة الحذر في استخدامه مع الأدوية المضادة للالتهاب لتجنب آثار جانبية مثل زيادة سيولة الدم أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

 

الثوم

يعد الثوم من النباتات التي خضعت لأبحاث واسعة في مجال دعم المناعة، وقد أظهرت نتائجه خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، ما يجعله مساعدًا للجهاز التنفسي في مقاومة العدوى التي قد تؤدي إلى تفاقم الربو.

 

ورغم ذلك، لم تثبت التجارب السريرية فعاليته في تقليل النوبات، لذا يستحسن إدخاله ضمن النظام الغذائي دون الاعتماد عليه كمكمل مستقل.

 

الأوكالبتوس (الكافور)

يستفاد من زيت الأوكالبتوس في العديد من منتجات البخار والاستنشاق، حيث يسهم في تخفيف انسداد الممرات الهوائية وتحسين عملية التنفس.

 

وتظهر بعض الأبحاث أنه قد يساعد في الحد من الالتهاب، بينما تحذر آراء أخرى من إمكانية تسببه في تهيج لدى المصابين بالحساسية، مما يستدعي استخدامه بتركيز منخفض وتحت إشراف طبي مباشر.

 

حدود الأمان والفعالية

يشدد الأطباء على أن الأعشاب لا تعد خالية تمامًا من المخاطرظن فغياب الرقابة الطبية على مكملاتها يجعل نسبة المواد النشطة فيها غير مستقرة، كما أن خلطها مع أدوية الربو قد ينتج عنه تفاعلات ضارة.

 

كذلك، فإن استبدالها بأدوية الكورتيزون أو أجهزة الاستنشاق يمكن أن يؤدي إلى تدهور الحالة التنفسية بشكل خطير.

 

نصيحة الخبراء

يؤكد اختصاصيو أمراض الصدر أن التعامل مع الربو يجب أن يتم وفق نهج طبي منضبط يعتمد على تجنب مسببات النوبات والالتزام بالعلاج الموصوف، مع إمكانية إدخال الأعشاب بإشراف الطبيب كعامل داعم لتحسين نوعية الحياة لا كبديل عن العلاج الأساسي.

 

ويتفق المتخصصون على ضرورة عدم التوقف عن الأدوية المعتمدة دون مراجعة الطبيب، إذ إن الوسائل الطبيعية لا يمكن أن تحل محل العلاج الدوائي الموثوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى