دواء جديد يؤخر تطور الزهايمر 8 سنوات و3 أشهر

أظهرت نتائج بحثية حديثة تحولًا مهمًا في فعالية دواء “ليكانيماب” المخصص لعلاج الزهايمر، إذ أشارت البيانات أنه قادر على إبطاء تطور المرض لمدة تصل إلى 8 سنوات، رغم رفض هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS اعتماده في وقت سابق.
وتجاوزت هذه النتائج التوقعات التي سجلتها التجارب السريرية الأولية، ما دفع الحكومة البريطانية للسماح بتوفير الدواء داخل NHS بشكل تجريبي، بهدف إتاحة العلاج للمرضى الذين لا يستطيعون تحمل تكلفته عبر القطاع الخاص.
الدراسة، التي عُرضت خلال مؤتمر التجارب السريرية لمرض الزهايمر، شملت نحو 2000 مريض، وقارنت بين من تلقوا العلاج في المراحل المبكرة من المرض ومن لم يتلقوه.
وأكدت البيانات أن الاستخدام الممتد للدواء – المعروف تجارياً باسم “Leqembi” والمنتج من شركة Eisai – يمكن أن يؤخر انتقال المريض من مرحلة الضعف الإدراكي الخفيف إلى الزهايمر المتوسط بمعدل 8.3 سنة، خصوصًا لدى من يعانون من مستويات منخفضة من بروتين الأميلويد وبدأوا العلاج في وقت مبكر.
كشفت النتائج عن تطوير صيغة قابلة للحقن من الدواء، تتميز بتكلفة أقل وسهولة أكبر مقارنة بالصيغة الحالية التي تُعطى عبر التسريب الوريدي (IV)، ما قد يفتح الباب أمام توسيع نطاق استخدامه مستقبلًا.
الدكتور ريتشارد أوكلي، المدير المساعد للبحث والابتكار في جمعية الزهايمر، وصف المعطيات الجديدة بأنها “مشجعة للغاية”، مؤكدًا أن النتائج جاءت من تجارب واقعية خارج نطاق الدراسات السريرية.
وأضاف أن بدء العلاج مبكرًا يمنح فرصًا أكبر لإبطاء التدهور، مع ضرورة فهم انعكاس ذلك على حياة المرضى اليومية واستقلاليتهم.
أما ديفيد توماس، رئيس قسم السياسات والشؤون العامة في مركز أبحاث الزهايمر بالمملكة المتحدة، فشدد على أهمية العلاجات الحديثة المضادة للأميلويد، لافتًا إلى أنها لا تزال متاحة فقط عبر القطاع الخاص، نتيجة عدم اعتمادها داخل NHS حتى الآن.
ويذكر أن بريطانيا كانت قد وافقت أيضًا على دواء “دونانيماب” لعلاج الزهايمر، لكنه رُفض للاستخدام ضمن خدمات NHS.
وينتمي كل من “ليكانيماب” و”دونانيماب” إلى مجموعة العلاجات القائمة على الأجسام المضادة التي تستهدف بروتين الأميلويد المتراكم في الدماغ، بهدف إبطاء التدهور المعرفي وليس مجرد تخفيف الأعراض.




