
تعيش القارة الأوروبية حالة من الترقب والقلق المتزايد، على خلفية الانتشار المتسارع لسلالة K من إنفلونزا A، التي بدأت في اجتياح عدد من الدول قبل أسابيع من حلول عطلة أعياد الميلاد، ما ينذر بتداعيات صحية واسعة قد تعصف بموسم الاحتفالات وتضع الأنظمة الصحية تحت ضغوط غير مسبوقة. ومع تصاعد التحذيرات الطبية، بات الحديث عن موجة مبكرة وشديدة للإنفلونزا يتصدر تقارير المؤسسات الصحية في أوروبا.
إسبانيا في صدارة المشهد
في إسبانيا، أعلنت السلطات الصحية تسجيل معدلات إصابة بمتلازمة الإنفلونزا تجاوزت أعلى المستويات المسجلة خلال المواسم الثلاثة الماضية. وأوضح معهد كارلوس الثالث أن سلالة K تتمتع بسرعة انتشار لافتة، ما جعل البلاد جزءًا من موجة أوروبية واسعة تشمل فرنسا وإيطاليا والبرتغال والمملكة المتحدة.
تحذيرات من سيناريو شتوي قاسٍ
وفي المملكة المتحدة، دقّ نظام الصحة الوطني (NHS) ناقوس الخطر، محذرًا من أسوأ سيناريو صحي خلال فصل الشتاء، في ظل الارتفاع الكبير في حالات دخول المستشفيات، لا سيما بين الأطفال والشباب. وأظهرت البيانات قفزات حادة في معدلات الإصابة، وسط مخاوف من تعرض أقسام الطوارئ لضغوط هائلة خلال فترة الأعياد.
أما فرنسا، فقد أعلنت دخول 12 من أصل 13 منطقة مرحلة الوباء، مع تسجيل أعلى نسب إصابة بين الأطفال، فيما تشهد كل من البرتغال وإيطاليا موجة مبكرة لكنها سريعة التصاعد، مع تحذيرات من تزامن ذروة الإصابات مع تجمعات عيد الميلاد.
دعوات عاجلة للوقاية
وحذّر خبراء الصحة من أن موسم السفر واللقاءات العائلية قد يسهم في تفاقم انتشار الإنفلونزا على نطاق واسع، مطالبين بالإسراع في تلقي اللقاحات، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، إلى جانب الالتزام بالإجراءات الوقائية، تفاديًا لتحول أجواء الأعياد إلى بؤر عدوى جماعية في مختلف أنحاء أوروبا.



