
كشفت دراسة تجريبية حديثة عن فائدة صحية محتملة لمشروب بسيط ومتوافر، يتمثل في ماء الليمون، حيث أظهرت النتائج أن تناوله يوميًا قد يسهم في خفض مستويات حمض اليوريك في الدم، وهو أحد العوامل الأساسية المرتبطة بمرض النقرس واضطرابات الكلى.
الدراسة، التي نُشرت في المجلة الدولية للأمراض الروماتيزمية، حملت عنوانًا لافتًا يؤكد دور ماء الليمون في تقليل مستويات اليورات لدى مرضى النقرس والأشخاص المصابين بفرط حمض اليوريك. وشملت 90 مشاركًا بمتوسط عمر 49 عامًا، غالبيتهم من الرجال، جرى تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات: مرضى النقرس، وأشخاص يعانون من ارتفاع حمض اليوريك دون نقرس، إلى جانب مجموعة ضابطة.
واعتمد الباحثون على نظام بسيط، تمثل في شرب عصير ليمونتين طازجتين مذابتين في لترين من الماء يوميًا، مع الاستمرار في العلاجات الدوائية المعتادة. وبعد ستة أسابيع، أظهرت التحاليل انخفاضًا واضحًا في مستويات حمض اليوريك لدى جميع المشاركين، إلى جانب تحسن وظائف الكلى وارتفاع درجة حموضة البول، ما يساعد الجسم على التخلص من الحمض بصورة أسهل. كما لوحظ انخفاض مستويات الكرياتينين دون تسجيل أي آثار جانبية خطيرة.
ويرجع الباحثون هذه النتائج إلى احتواء الليمون على حمض الستريك وسترات البوتاسيوم، اللذين يعملان على تقليل حموضة البول، وبالتالي الحد من تكوّن بلورات حمض اليوريك وتسهيل إخراجها. وتنسجم هذه النتائج مع دراسات سابقة أُجريت على البشر والحيوانات، أكدت التأثير نفسه في خفض اليورات وتحسين توازن حموضة البول.
ويوصي القائمون على الدراسة بإدخال ماء الليمون تدريجيًا إلى النظام اليومي، بدءًا بنصف ليمونة في كوب من الماء الدافئ صباحًا، مع الالتزام بنظام غذائي منخفض البيورين والإكثار من شرب السوائل. كما شددوا على أهمية استشارة الطبيب، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ مرضي مع حصى الكلى.
وتخلص الدراسة إلى أن ماء الليمون قد يمثل إضافة طبيعية وآمنة لدعم علاج النقرس والوقاية من نوباته، وربما تقليل الاعتماد على الأدوية، ضمن نمط حياة صحي ومتوازن.




