
تعمل الكلى بصمت للحفاظ على توازن السوائل في الجسم وتصفية الفضلات، لكن فصل الشتاء يمثل تحديًا لهذه الأعضاء، إذ قد تؤدي برودة الطقس والجفاف وبطء الدورة الدموية والإجهاد الناتج عن العدوى إلى تفاقم مشاكل الكلى، بحسب تقرير موقع Times of India.
الطقس البارد وإجهاد الكلى:
يشكل الشتاء ضغطًا إضافيًا على الكلى، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو ضعف المناعة. إذ يؤثر الطقس البارد على الدورة الدموية، المناعة وترطيب الجسم، ما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى مثل التهابات المسالك البولية والالتهاب الرئوي، والتي يمكن أن تتفاقم بسرعة وتصل إلى مضاعفات خطيرة.
أظهرت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة BMC Nephrology أن حالات دخول المستشفيات بسبب إصابات الكلى الحادة بلغت ذروتها في فصل الشتاء، نتيجة الجفاف، انخفاض تدفق الدم، أو العدوى. كما وجدت دراسة أخرى على PubMed Central أن درجات الحرارة المنخفضة مرتبطة بزيادة خطر الوفاة بأمراض الكلى، بسبب تضيق الأوعية الدموية وانخفاض التروية الكلوية.
العدوى وأثرها على الكلى:
تعتبر التهابات المسالك البولية أبرز المخاطر خلال الشتاء، إذ يمكن أن تنتشر العدوى إلى الكلى مسببة التهاب الحويضة والكلية والفشل الكلوي الحاد، خاصةً لدى المصابين بأمراض الكلى المزمنة أو ضعف المناعة. وقد أكدت دراسة عام 2015 في PLOS ONE أن التهاب المسالك البولية العلوي يرتبط بزيادة كبيرة في خطر الفشل الكلوي الحاد إذا لم يُعالج فورًا.
9 نصائح عملية للحفاظ على صحة الكلى في الشتاء:
ارتداء ملابس متعددة الطبقات للحفاظ على دفء الجسم وتحسين تدفق الدم.
شرب كمية كافية من الماء لتجنب الجفاف.
تناول فواكه وخضراوات طازجة وأطعمة غنية بفيتامين سي لتعزيز المناعة.
الحفاظ على النظافة الشخصية وتفريغ المثانة بانتظام.
تجنب الأطعمة المالحة والمعالجة لتخفيف الضغط على الكلى.
مراقبة ضغط الدم، كمية البول، وإجراء فحوصات الدم بانتظام لدى مرضى الكلى.
مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أعراض مثل ألم أو حرقة عند التبول، حمى، أو ألم أسفل البطن.
إكمال دورة المضادات الحيوية الموصوفة لمنع تكرار العدوى.
متابعة ضغط الدم ومستويات السكر وتناول الأدوية وفق توصيات الطبيب المختص.
تؤكد الدراسات والخبراء أن الوقاية والمتابعة الدورية أمران حاسمان لتجنب مضاعفات الشتاء على صحة الكلى، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة.




