توب ستوريقضايا طبية

السجن مدى الحياة لطبيب فرنسي بتهمة تسميم 30 مريضا وقتل 12 منهم

حكمت محكمة فرنسية على طبيب التخدير السابق، فريدريك بيشييه (53 عامًا)، بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بتسميم 30 مريضًا عمدًا خلال عمليات جراحية، توفي منهم 12، في واحدة من أكبر قضايا الإهمال الطبي في فرنسا، بحسب موقع BBC.

وأظهرت التحقيقات أن بيشييه كان يضيف مواد كيميائية مثل كلوريد البوتاسيوم والأدرينالين إلى محاليل المرضى الوريدية، ما يؤدي إلى توقف القلب أو حدوث نزيف مفاجئ، ثم يتظاهر لاحقًا بأنه منقذ المريض.

تراوحت أعمار الضحايا بين 4 سنوات و89 عامًا، ونجا أصغرهم من سكتتين قلبيتين خلال عملية روتينية لاستئصال اللوزتين في 2016، بينما توفي 12 مريضًا بسبب فشل التدخل.

واتهم الادعاء بيشييه بالقيام بهذه الأفعال بدافع الضغينة ضد زملائه، إذ كان يسعى لتشويه سمعتهم في العمليات التي لم يكن هو الطبيب الرئيسي فيها.

تعود بداية التحقيقات إلى 2017، بعد اكتشاف زيادة مفرطة في تركيز كلوريد البوتاسيوم في أحد أكياس المحاليل، ما كشف نمطًا متكررًا من «الأحداث الضارة الخطيرة» في عيادة سانت فنسنت بمدينة بيزانسون.

خلال محاكمة استمرت 15 أسبوعًا، أنكر بيشييه التهم الموجهة إليه، مؤكدًا التزامه بقسم أبقراط، لكنه أقر أحيانًا بأن بعض المرضى ربما تعرضوا للتسمم.

سيقضي بيشييه الآن ما لا يقل عن 22 عامًا في السجن، مع إمكانية الاستئناف خلال عشرة أيام، ما قد يؤدي إلى محاكمة ثانية خلال عام.

وصف الأطباء النفسيون بيشييه بأنه شخصية متناقضة، محترم من جهة وقادر على إلحاق أذى كبير من جهة أخرى، مع تاريخ محاولات انتحار في 2014 و2021، ما يعكس التعقيد النفسي وراء هذه الجرائم الطبية المروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى