التجاعيد قد تكشف الخرف مبكرا.. دراسة تربط مظهر الوجه بصحة الدماغ

توصلت دراسة علمية حديثة إلى وجود ارتباط لافت بين العمر الظاهري للوجه وخطر الإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من الحياة، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يبدون أكبر من أعمارهم الحقيقية قد يكونون أكثر عرضة لتدهور القدرات الإدراكية.
الدراسة، التي أجراها باحثون في الصين بالاعتماد على بيانات لأكثر من 150 ألف مشارك في بريطانيا، ركزت على تقييم الفرق بين العمر الحقيقي والعمر الذي يعتقد الآخرون أن الشخص يبدو عليه، وربطت هذه النتائج بأداء المشاركين في اختبارات الذاكرة والتركيز على مدى سنوات.
وأظهرت النتائج أن من يبدون أكبر سنًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تجاوزت 60% مقارنة بمن بدا مظهرهم أصغر من أعمارهم الفعلية، ما يشير إلى أن الشيخوخة الظاهرة قد تعكس تغيرات داخلية في صحة الدماغ.
وفي تحليل إضافي، قام الباحثون بدراسة صور وجوه المشاركين، حيث جرى تقييمها من قبل لجنة مستقلة، مع التركيز على التجاعيد المحيطة بالعينين، المعروفة بـ«أقدام الغراب». وتبيّن أن زيادة كثافة ووضوح هذه التجاعيد ارتبطت بمعدلات أعلى من التدهور المعرفي.
وأوضح الباحثون أن التراجع الإدراكي لا يعني بالضرورة الإصابة بالخرف، لكنه قد يمثل إشارة إنذار مبكرة لأمراض عصبية مثل الزهايمر، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، أو لديهم تاريخ وراثي للمرض، أو يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة.
وأكد فريق البحث أن نتائج الدراسة قد تمهد لاستخدام ملامح الشيخوخة الظاهرة على الوجه كوسيلة مساعدة مستقبلية في الكشف المبكر عن الخرف، إلى جانب الفحوص الطبية المعتمدة، لافتين إلى أن مرض الزهايمر يظل السبب الأكثر شيوعًا للخرف في المملكة المتحدة، مع وجود أعداد كبيرة من الحالات غير المشخصة حتى الآن.



