توب ستوريصحة مصر

المشي بعد سرطان القولون.. عادة بسيطة تخفف الإرهاق وتحسن الحياة

رغم التطور الكبير في علاج سرطان القولون والمستقيم، فإن التعافي الحقيقي لا يتوقف عند نهاية الجراحة أو العلاج الكيميائي. فالكثير من المرضى يواصلون معركة من نوع آخر، تتمثل في الإرهاق المزمن، وضعف اللياقة البدنية، وتراجع الإحساس بجودة الحياة.

 

غير أن دراسة حديثة كشفت عن وسيلة سهلة ومتاحة قد تُحدث فارقًا واضحًا في رحلة التعافي، وهي المشي المنتظم.

ووفقًا لتقرير نشره موقع ميدسكيب ميديكال نيوز، عرض باحثون من مركز “سيدارز-سيناي” الطبي نتائج دراسة واسعة خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO 2026)، أظهرت أن المشي المستمر بعد تشخيص سرطان القولون أو المستقيم – خاصة في المراحل غير المنتشرة – يرتبط بانخفاض ملحوظ في الشعور بالتعب وتحسّن واضح في جودة الحياة خلال أول عامين بعد التشخيص.

 

وشملت الدراسة أكثر من 1700 مريض، جرى تتبع مستويات نشاطهم البدني بعد 6 و12 و24 شهرًا من التشخيص. وبمقارنة أنماط النشاط المختلفة، برز المشي باعتباره أكثر الأنشطة تأثيرًا واستدامة في تحسين الحالة البدنية والنفسية للمرضى.

 

وأفاد المرضى الذين التزموا بالمشي لفترات طويلة بتحسّن تدريجي في الطاقة، والنوم، والتركيز، مع تراجع واضح في الإرهاق مقارنة بغيرهم، وهو تحسّن استمر في الازدياد بمرور الوقت.

 

ويرى الباحثون أن فعالية المشي تعود إلى كونه نشاطًا معتدلًا يحفز الدورة الدموية، ويحافظ على الكتلة العضلية، ويقلل الالتهابات المزمنة، فضلًا عن دوره في تحسين المزاج وتنظيم النوم. وتشير النتائج إلى أن المشي لمدة 30 إلى 45 دقيقة يوميًا بوتيرة معتدلة كافٍ لتحقيق فوائد ملموسة دون مجهود شاق.

 

وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة لويزا ليو، المشاركة في الدراسة، أن العامل الحاسم هو الاستمرارية، مؤكدة أن “التحسن الحقيقي لا يأتي من فترات نشاط قصيرة، بل من الالتزام اليومي بالحركة”.

 

من جانبه، اعتبر خبراء أورام أن هذه النتائج تعزز أهمية إدراج النشاط البدني ضمن برامج الرعاية اللاحقة لعلاج السرطان، مشيرين إلى أن الرياضة لا تخفف الإرهاق فقط، بل قد تقلل أيضًا من خطر عودة المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى