إغلاق مجموعة أبحاث سرطان الثدي الدولية بعد 25 عاما من الإنجازات

أعلنت مجموعة أبحاث سرطان الثدي الدولية، ومقرها بروكسل، عن إغلاق تدريجي وإجراء تسريح جماعي للموظفين بحلول نهاية عام 2026، بعد أكثر من 25 عامًا من العمل الأكاديمي المكثف في مجال أبحاث سرطان الثدي. ويعكس القرار الصعوبات المالية المتزايدة التي تواجه البحث العلمي المستقل على المستوى الدولي.
وذكرت شبكة RTBF البلجيكية أن المجموعة واجهت في السنوات الأخيرة بيئة اقتصادية صعبة، تميزت بانخفاض الدعم الحكومي، وتراجع الإيرادات من التجارب السريرية وجمع التبرعات، إلى جانب اشتداد المنافسة من القطاع التجاري، ما أثر تدريجيًا على قدرة المنظمة على الاستمرار ككيان مستقل.
وأوضح البيان الرسمي أن مجلس الإدارة درس خيارات متعددة، لكنه لم يجد حلاً عمليًا للتغلب على هذه الصعوبات، ليقرر المضي قدمًا في الإغلاق وفقًا للقانون البلجيكي، واصفًا القرار بأنه “اللحظة الأكثر دراماتيكية وإيلامًا في تاريخ المنظمة”، مع التأكيد على الإرث العلمي الذي تركته للمرضى والباحثين.
وأكد قادة المجموعة أن التجارب السريرية الجارية ستستمر، وسيتم نقل الدعم العلمي والتشغيلي إلى شركاء بحثيين آخرين لضمان استمرارية المشاريع وحماية حقوق المرضى المشاركين. كما أشار أمين الصندوق إلى أن إغلاق المجموعة يعكس الواقع الصعب الذي يواجه البحث الأكاديمي المستقل، بما في ذلك نقص التمويل المستدام وصعوبة الحصول على المنح.
وعلى مدى أكثر من 25 عامًا، نسقت المنظمة تجارب سريرية أثرت بشكل مباشر على رعاية مرضى سرطان الثدي عالميًا، وضمّت أكثر من 50 مجموعة تعاونية وهيئة بحثية من أوروبا وكندا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا وأستراليا، مرتبطة بآلاف المستشفيات ومراكز الأبحاث، ما مكّنها من تنفيذ تجارب دولية واسعة النطاق تركز على المريض.
واعتبر قادة المنظمة الإغلاق نداء إنذار حول وضع البحث الأكاديمي المستقل في مجال الصحة، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على الإنجازات والشبكات الدولية التي بُنيت خلال السنوات الـ26 الماضية لضمان استمرار استفادة المرضى من الدراسات المصممة لتلبية احتياجاتهم.




