Uncategorizedتوب ستوري

هاشيموتو.. مرض مناعي يهاجم الغدة الدرقية ويؤثر على الجسم بالكامل

يُعدّ مرض هاشيموتو، المعروف طبيًا بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، أحد أكثر اضطرابات الغدة الدرقية شيوعًا، حيث يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية عن طريق الخطأ، ما يؤدي إلى تلفها وتضخمها، ومن ثم انخفاض قدرتها على إنتاج الهرمونات، وفقًا لموقع Verywell Health.

وتقع الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة على شكل فراشة، وتلعب دورًا محوريًا في تنظيم عملية الأيض وإدارة الطاقة داخل الجسم، كما تؤثر هرموناتها على معظم الأعضاء. وعند الإصابة بمرض هاشيموتو، يتعطل هذا التوازن الحيوي، ما يؤدي إلى الإصابة بقصور الغدة الدرقية.

أعراض متعددة ومتدرجة
تختلف أعراض مرض هاشيموتو من شخص لآخر، وقد لا تظهر جميعها في وقت واحد. وتشمل الشعور المستمر بالتعب، وانتفاخ الوجه، وعدم تحمل البرد، وآلام المفاصل والعضلات، والإمساك، وجفاف الجلد والشعر وترققه، إضافة إلى اضطرابات الدورة الشهرية ومشاكل الخصوبة لدى النساء.
كما قد تظهر أعراض نفسية مثل الاكتئاب وبطء ضربات القلب.

وفي بعض الحالات، يؤدي المرض إلى تضخم الغدة الدرقية، ما يسبب تورمًا واضحًا في مقدمة الرقبة، وإحساسًا بوجود جسم غريب في الحلق، وقد يصل الأمر إلى صعوبة في التنفس أو البلع أو الكلام.

أسباب غير محسومة
لا تزال الأسباب الدقيقة لأمراض المناعة الذاتية، ومنها هاشيموتو، غير معروفة، إلا أن الأطباء يرجحون دور عدة عوامل، أبرزها الاستعداد الوراثي، وبعض أنواع الفيروسات مثل التهاب الكبد الوبائي «سي»، إضافة إلى بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطرابات النفسية وأمراض القلب، خاصة التي تحتوي على اليود.

ويُسجل المرض معدلات أعلى بين النساء مقارنة بالرجال، حيث يُشخَّص سنويًا لدى نحو 3.5 من كل 1000 امرأة، مقابل حالة واحدة تقريبًا من كل 1000 رجل.

من الأكثر عرضة للإصابة؟
تزداد احتمالات الإصابة بمرض هاشيموتو لدى النساء، خاصة في الفئة العمرية بين 40 و60 عامًا، وكذلك لدى من لديهم تاريخ عائلي للمرض، أو سبق لهم الإصابة بمشاكل في الغدة الدرقية، أو خضعوا لجراحات أو علاج إشعاعي في منطقة الرقبة أو الصدر.

أمراض مصاحبة
غالبًا ما يتزامن مرض هاشيموتو مع اضطرابات هرمونية وتمثيلية أخرى، مثل متلازمة تكيس المبايض، ومتلازمة تيرنر، وداء السكري من النوع الأول.

خيارات العلاج
يعتمد علاج مرض هاشيموتو بشكل أساسي على تعويض هرمونات الغدة الدرقية المفقودة باستخدام العلاج الهرموني. وفي بعض الحالات النادرة، قد يُلجأ إلى الجراحة إذا تسبب تضخم الغدة في آلام أو صعوبات بالتنفس أو البلع. كما قد تساعد بعض الممارسات البديلة، مثل اليوجا والتأمل، في تقليل التوتر المصاحب للمرض.

التعايش والدعم النفسي
قد يؤدي انخفاض هرمونات الغدة الدرقية إلى اضطرابات نفسية وعاطفية، مثل القلق والاكتئاب وصعوبة التركيز وتقلبات المزاج. وينصح الأطباء بمراجعة الطبيب عند ظهور هذه الأعراض، لاحتمال الحاجة إلى تعديل الجرعات العلاجية، كما قد يكون الدعم النفسي جزءًا مهمًا من خطة التعايش مع المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى