لماذا يختل السكر رغم الالتزام؟.. السبب الخفي الذي يتجاهله كثيرون

رغم الالتزام الصارم بالأنظمة الغذائية، وتجنب السكر، والمواظبة على الرياضة، والانتظام في تناول الأدوية، يفاجأ كثير من مرضى السكري باستمرار اضطراب قراءات السكر في الدم، ما يثير شعورًا بالإحباط والتساؤل حول جدوى ما يبذلونه من جهد.
الدكتور سانجاي بهوجراج، المتخصص في اضطرابات التمثيل الغذائي، كشف في منشور عبر حسابه على «إنستغرام» أن المشكلة في كثير من الحالات لا تكون في التقصير، بل في سبب أعمق لا يتم الالتفات إليه.
وأوضح بهوجراج أنه تابع حالة مريضة كانت تلتزم بجميع الإرشادات الطبية، وتمارس الرياضة يوميًا، وتتبع نظامًا غذائيًا صحيًا، ومع ذلك ظلت مستويات السكر لديها غير مستقرة. وبعد التقييم، تبيّن أن السبب الرئيسي هو مقاومة الإنسولين، وهي حالة تتطور بصمت لسنوات قبل أن تظهر آثارها بوضوح.
وأشار الطبيب إلى أن الجسم في هذه الحالات لا يكون “معطلاً”، بل مرهقًا نتيجة الضغوط المستمرة، وهو ما يستدعي تغيير زاوية العلاج. وبدلًا من التركيز فقط على خفض أرقام السكر، تم اعتماد نهج علاجي شامل يهدف إلى تحسين استجابة الجسم للجلوكوز، وتقليل تأثير التوتر اليومي، ودعم آليات التعافي الطبيعية.
ومع الوقت، انعكس هذا النهج على تحسن مستوى الطاقة لدى المريضة، واستقرار قراءات السكر، ما سمح بتقليل جرعات الأدوية تدريجيًا تحت إشراف طبي.
واختتم بهوجراج رسالته بالتأكيد على أن عدم السيطرة على السكر، رغم الالتزام، لا يعني ضعف الإرادة أو قلة الجهد، بل غالبًا ما يشير إلى سبب خفي يحتاج إلى اكتشاف وعلاج صحيح.




