توب ستوريصحة مصر

مياه «آمنة» على الورق فقط.. مفاجآت كيميائية داخل الزجاجات المعبأة

في نتائج تثير القلق، كشفت دراسة حديثة عن احتواء عدد من أشهر أنواع المياه المعبأة على مواد كيميائية ناتجة عن عمليات التعقيم، بعضها غير خاضع لأي رقابة تنظيمية، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول سلامة منتج يُسوَّق باعتباره الخيار الأنقى والأكثر أمانًا.

ووفقًا لما نشره موقع «يو إس نيوز»، فحص الباحثون 10 علامات تجارية معروفة من المياه المعبأة، وتبيّن أن جميعها تحتوي على نواتج تعقيم كيميائية، بينها مركبات لا تخضع لإشراف أو تنظيم واضح من الجهات المختصة.

وتكشف هذه النتائج واقعًا مقلقًا، إذ يُسمح بوجود مواد غير منظمة داخل منتج استهلاكي واسع الانتشار، بينما يتحمل المستهلك وحده أي مخاطر صحية محتملة، دون أن تتوافر له معلومات كاملة عما يشربه يوميًا.

الأكثر إثارة للانتباه أن بعض العلامات التجارية سجلت مستويات من هذه المواد تفوق غيرها بعشرات المرات، ما يعكس فجوة رقابية واضحة تسمح بتفاوت كبير في الجودة والسلامة بين المنتجات.

ورغم أن مياه الصنبور تحتوي عادة على عدد أكبر من نواتج التعقيم، فإنها تخضع لاختبارات يومية صارمة، في المقابل تُفحص المياه المعبأة بوتيرة أقل بكثير، ما يجعلها أقل شفافية وأكثر غموضًا من حيث المحتوى الحقيقي.

الدراسة تضع المستهلك أمام حقيقة صعبة: اختيار المياه المعبأة لا ينبغي أن يعتمد على المظهر أو العلامة التجارية، بل على معلومات علمية ورقابة حقيقية قد تكون غائبة في كثير من الأحيان.

وبينما لا يوصي الخبراء بالاعتماد الكامل على المياه المعبأة إلا عند وجود مشكلات مؤكدة في المياه المحلية، فإن هذه النتائج تقوّض الصورة المثالية لزجاجة المياه، وتكشف عن واقع تنظيمي غير مكتمل، ينقل عبء السلامة الصحية من الجهات المسؤولة إلى المستهلك دون إعلان صريح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى