توب ستوريصحة مصر

هل الحركة أسرع علاج لارتفاع السكر؟.. مفاجأة في دقائق

يعاني كثير من مرضى السكري ومقدمات السكري – وحتى من يراقبون مستويات السكر لديهم – من ارتفاعات مفاجئة في الجلوكوز، قد تحدث أحيانًا رغم الالتزام بالنظام الغذائي والعلاج. وهنا يبرز سؤال مهم: هل يمكن للنشاط البدني أن يخفض سكر الدم بسرعة وبطريقة طبيعية؟

الرياضة.. حل فوري عند ارتفاع السكر

يوضح الأطباء أن النشاط البدني يُعد من أسرع الوسائل الطبيعية لخفض ارتفاع السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري من النوع الثاني. فعندما يرتفع السكر، يكون هناك فائض من الجلوكوز في الدم، ومع بدء الحركة تبدأ العضلات في استهلاكه فورًا كمصدر للطاقة.

ببساطة: كل حركة تقوم بها تساعد العضلات على سحب السكر من الدم، وهو ما ينعكس مباشرة على انخفاض القراءات، حتى لو كان النشاط لفترة قصيرة.

ميزة مهمة: بدون الاعتماد الكامل على الأنسولين

التمارين لا تعمل فقط من خلال الأنسولين، بل تفتح مسارات داخل العضلات تسمح بدخول الجلوكوز حتى في حال ضعف استجابة الجسم للأنسولين، وهي نقطة جوهرية لمرضى السكري من النوع الثاني.

ما التمارين الأكثر فاعلية؟

لا حاجة لتمارين مرهقة أو طويلة، فأنشطة بسيطة قد تؤدي الغرض، مثل:

المشي السريع

صعود الدرج

كما يُنصح بتمارين القرفصاء لأنها تنشط أكبر الكتل العضلية في الجسم.
ومن أبسط الأمثلة:

الجلوس على الكرسي ثم الوقوف

تكرار الحركة من 10 إلى 15 مرة

ماذا عن من يستخدمون الأنسولين؟

إذا كان الأنسولين أو أدوية خفض السكر جزءًا من العلاج، فلا يُنصح بالاعتماد على التمارين وحدها، بل يجب الالتزام بجرعة التصحيح الموصوفة طبيًا.
ويُفضل إعادة قياس السكر بعد 15 إلى 30 دقيقة من النشاط لمعرفة مدى الاستجابة.

النوع الأول من السكري.. تحذير مهم

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، يظل الأنسولين هو الأساس في خفض الارتفاعات. وبعد أخذ الجرعة التصحيحية، قد يساعد المشي الخفيف في تسريع الانخفاض، بشرط أن يكون النشاط معتدلًا جدًا.
أما في حال وجود كيتونات مع ارتفاع شديد في السكر، فيجب تجنب التمارين تمامًا حتى تستقر الحالة، لتفادي خطر الحماض الكيتوني.

فوائد بعيدة المدى للحركة المنتظمة

التمارين لا تُخفض السكر فقط عند الارتفاع، بل تساهم على المدى الطويل في:

تحسين حساسية الجسم للأنسولين

تقليل مقاومة الأنسولين

رفع كفاءة العضلات في استخدام الجلوكوز

حتى الحركة الخفيفة المتكررة خلال اليوم وتقليل فترات الجلوس الطويلة تلعب دورًا كبيرًا في استقرار مستويات السكر.

ماذا تقول الأبحاث؟

تشير دراسات علمية إلى أن الالتزام بالنشاط البدني المنتظم يمكن أن:

يمنع أو يؤخر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

يحسن التحكم في السكر على المدى القصير والطويل

يعزز فقدان الوزن، ما يقلل مقاومة الأنسولين

وسواء كانت التمارين هوائية، أو تمارين قوة، أو مزيجًا بينهما، يبقى العامل الأهم هو الاستمرارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى