توب ستوريصحة مصر

علامات مبكرة للخرف قبل التشخيص بعشر سنوات

نادراً ما تظهر العلامات المبكرة للخرف بشكل مألوف مثل نسيان أسماء أو مفاتيح، بل على هيئة تغيّرات طفيفة في اللغة والإدراك، مثل قلة تنوع المفردات، ورتابة الأسلوب، وانخفاض استخدام الصفات الوصفية.

 

دراسة روايات براتشيت

 

أظهرت أبحاث حديثة أن هذه المؤشرات قد تكون قابلة للكشف قبل سنوات من التشخيص الرسمي، وذلك من خلال دراسة تحليلية لروايات الكاتب البريطاني الراحل تيري براتشيت، مبتكر سلسلة “ديسكوورلد”، الذي شُخص لاحقًا بإصابة نادرة بـ ضمور القشرة الدماغية الخلفية.

 

تأثير مبكر على اللغة والإدراك

 

يركز الباحثون، وفق موقع Science Alert، على أن الخرف في مراحله المبكرة قد يؤثر على الانتباه واللغة قبل ظهور مشاكل الذاكرة، وغالبًا ما يتم الخلط بين هذه التغيرات والإجهاد أو التقدم الطبيعي في العمر، ما يصعّب الكشف المبكر عنها.

 

انخفاض تدريجي في الصفات الوصفية

 

حلّل الفريق البحثي اللغة في روايات براتشيت على مدى سنوات طويلة، مع التركيز على التنوع المعجمي وغنى الصفات الوصفية، ووجدوا أن انخفاضًا تدريجيًا في استخدام الصفات بدأ يظهر في رواية “القارة الأخيرة” قبل نحو عشر سنوات من التشخيص الرسمي للكاتب.

 

نافذة للكشف المبكر

 

تشير النتائج إلى أن مرحلة ما قبل السريرية للخرف قد تبدأ سنوات عديدة قبل ظهور الأعراض الظاهرة، ما يفتح فرصة مهمة للتدخل المبكر، خصوصًا مع ظهور أدوية حديثة تستهدف بروتينات الأميلويد لتقليل تطور المرض.

 

إرث براتشيت العلمي

 

بعد أكثر من عقد على وفاة تيري براتشيت، تظل رواياته مرجعًا ليس فقط للخيال والسخرية، بل أيضًا لفهم مراحل الخرف المبكرة، مؤكدة أن مراقبة اللغة قد تغيّر طرق اكتشاف وعلاج هذا المرض المدمّر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى