قضايا طبية

“أطباء بلا حدود” تطلق برامج مبتكرة لعلاج سوء التغذية لدى الأطفال في شمال نيجيريا

أطلقت منظمة “أطباء بلا حدود” برامج علاجية جديدة لمواجهة سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في ولايات شمال نيجيريا، تجمع بين العلاج الفيزيائي والدعم النفسي كجزء من نهج شامل يهدف إلى التصدي للآثار طويلة الأمد لهذه الأزمة الصحية المتفاقمة نتيجة تفاقم الاوضاع الانسانية فى شمال البلاد بسبب النزوح والنزاعات.

 

وتقول الدكتورة جميلة شعيب بيلو، من فريق “أطباء بلا حدود” في ولاية كانو، إن سوء التغذية ليس مجرد حالة طارئة قصيرة المدى، بل يمتد تأثيره طوال حياة الطفل. وتضيف أن هذا الخطر يهدد تطور الدماغ ويُضعف المناعة ويزيد من قابلية الإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل، بحسب تقرير لـ”إفريقا نيوز” الاخبارية.

 

وللحد من هذه الأضرار، بدأت المنظمة بتنفيذ برنامج تجريبي للعلاج الفيزيائي للأطفال في ولايتي كانو وكاتسينا، بتمويل من مؤسسة “أطباء بلا حدود”. ويتضمن البرنامج تمارين موجهة وعلاجًا حركيًا قائمًا على اللعب، إلى جانب تدريب الأهالي لمواصلة العلاج في المنزل. وتُظهر النتائج الأولية تحسنًا ملحوظًا في قدرات الأطفال.

 

كما أطلقت “أطباء بلا حدود” برامج دعم نفسي للأطفال وأسرهم في ولايات زامفارا، باوتشي، سوكوتو، بورنو، كيبي، كانو، وكاتسينا. وتشمل هذه البرامج جلسات علاج باللعب، واستشارات أسرية، وتوعية للأهالي حول كيفية التعامل مع التحديات النفسية والسلوكية الناتجة عن سوء التغذية.

 

وتوضح كاونا هوب باكو، المشرفة على برنامج الصحة النفسية في ولاية باوتشي، أن الدعم النفسي يكمل العلاج الطبي، ويعمل على إعادة تفعيل الجوانب العاطفية والذهنية التي تضررت نتيجة سوء التغذية.

 

وتواجه نيجيريا أزمة سوء تغذية تُعد من بين الأسوأ في العالم، حيث تشير تقديرات “يونيسف” إلى أن نحو 3 ملايين طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، مقارنة بـ2.6 مليون العام الماضي. وتشير بيانات “أطباء بلا حدود” إلى أنها استقبلت في النصف الأول من عام 2025 أكثر من 24,700 طفل للعلاج الداخلي، و107,400 للعلاج الخارجي، بزيادة 13% عن العام الماضي.

 

وترتبط هذه الأزمة بعدة عوامل منها ارتفاع الأسعار، وانعدام الأمن الغذائي، وضعف البنية التحتية الصحية، والصراعات المسلحة، وتفشي الأمراض في ظل انخفاض نسب التلقيح، إضافة إلى نقص التمويل للبرامج التغذوية.

 

ودعت “أطباء بلا حدود” إلى اعتماد استجابة شاملة بمشاركة السلطات المحلية والدولية والمنظمات الإنسانية، لمعالجة الأسباب الجذرية لسوء التغذية، إلى جانب تقديم الرعاية المباشرة للأطفال المتضررين.

وتدير المنظمة حاليًا 11 مركزًا داخليًا و30 مركزًا خارجيًا للعلاج من سوء التغذية في سبع ولايات شمالية هي بورنو، وباوتشي، وكانو و كيبي وزامفارا وسوكوتو وكاتسينا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى