توب ستوريصحة مصر

سماكة جلد القدمين ليست مجرد خشونة.. ماذا يخبرك جسمك عن الضغط والإجهاد؟

يُعد تصلب وسماكة جلد القدمين من التغيرات الجسدية الشائعة التي يتعامل معها كثيرون بوصفها أمرًا طبيعيًا، إلا أن هذه التغيرات غالبًا ما تتطور ببطء ودون ملاحظة، ولا يتم الانتباه إليها إلا عند الشعور بعدم الراحة أو الألم. وبحسب تقرير نشره موقع «تايمز أوف إنديا»، فإن باطن القدمين يتعرض لضغط مستمر نتيجة المشي والوقوف وارتداء الأحذية، ما يجعله أكثر مناطق الجسم عرضة للإجهاد الميكانيكي.

 

ومع أنماط الحياة الحديثة التي تتسم بالوقوف لفترات طويلة، والمشي على الأرضيات الصلبة، وقلة الحركة، يرصد الأطباء تغيرات واضحة في ملمس جلد القدمين لدى مختلف الأعمار. هذه التغيرات لا تحدث مصادفة، بل تمثل آلية دفاع طبيعية يستخدمها الجلد لحماية الأنسجة العميقة والتكيف مع الضغط المتكرر.

 

العلامات المبكرة لسماكة جلد القدمين

 

نادراً ما تظهر سماكة الجلد بشكل مفاجئ، بل تبدأ بتغيرات بسيطة تتفاقم تدريجيًا مع استمرار الاحتكاك والضغط. في المراحل الأولى، قد يبدو الجلد خشنًا أو أقل مرونة، خاصة بعد فترات طويلة من الوقوف أو المشي، وغالبًا ما تظهر هذه العلامات في الكعبين وباطن القدمين وجوانب الأصابع.

 

وتشير دراسات منشورة في مجلة أبحاث القدم والكاحل إلى وجود ارتباط بين انخفاض ترطيب الجلد وزيادة صلابته على المستوى المجهري، حتى قبل ظهور مسامير القدم الواضحة. ومن أبرز العلامات المبكرة:

 

جفاف موضعي لا يستجيب للترطيب العادي.

 

جلد أكثر صلابة وأقل مرونة من المناطق المحيطة.

 

تغير طفيف في اللون يميل إلى الاصفرار أو البهتان.

 

ملمس خشن واضح عند لمس باطن القدم.

 

إحساس بالشد أو الضغط أثناء المشي.

 

أسباب شائعة لزيادة سماكة الجلد

 

يُعد الإجهاد الميكانيكي المتكرر السبب الرئيسي لسماكة جلد القدمين، فعندما يتعرض الجلد لضغط مستمر، يزداد إنتاج بروتين الكيراتين، ما يؤدي إلى تكوين طبقة جلدية أكثر سمكًا لحماية الأنسجة الداخلية.

 

وتلعب الأحذية دورًا محوريًا، خاصة غير المريحة أو غير المناسبة للمقاس، إلى جانب عوامل داخلية مثل التقدم في العمر، وقلة الترطيب، وبطء تجدد الخلايا. ومن أبرز الأسباب:

 

الوقوف أو المشي لفترات طويلة على أسطح صلبة.

 

ارتداء أحذية ضيقة أو غير مبطنة جيدًا.

 

الجري أو ممارسة أنشطة عالية الكثافة بشكل متكرر.

 

التغيرات المرتبطة بالشيخوخة.

 

انخفاض ترطيب الجلد وإنتاج الزيوت الطبيعية.

 

ماذا يكشف الجلد السميك عن صحة الجسم؟

 

رغم أن سماكة جلد القدمين ترتبط بالعناية الموضعية، فإن استمرارها قد يشير إلى خلل في توزيع الوزن أو طريقة المشي أو وضعية الجسم. وفي بعض الحالات، قد تعكس ضغطًا زائدًا على المفاصل أو الأوتار، كما يمكن أن تكون مؤشرًا على ضعف الدورة الدموية أو تضرر حاجز رطوبة الجلد، ما يقلل من مرونته على المدى الطويل.

 

مخاطر إهمال علاج سماكة الجلد

 

ترك الجلد السميك دون تدخل قد يحوله من وسيلة حماية إلى مصدر للمشكلات، إذ تقل مرونته ويصبح أكثر عرضة للتشققات المؤلمة، التي قد تمتد إلى طبقات أعمق وتزيد خطر العدوى. كما قد يؤدي إلى ضعف الإحساس في القدمين، ما يؤثر على التوازن وطريقة المشي، ويُسبب إجهادًا إضافيًا للمفاصل. وتشمل المضاعفات المحتملة:

 

تشققات مؤلمة خاصة في منطقة الكعبين.

 

زيادة خطر الالتهابات وتقرحات الجلد.

 

تراجع الإحساس والتوازن أثناء المشي.

 

شعور دائم بعدم الراحة.

 

إجهاد المفاصل نتيجة تغير نمط الحركة.

 

نصائح للحفاظ على صحة ومرونة جلد القدمين

 

يعتمد التعامل الصحيح مع خشونة القدمين على دعم تجدد الجلد الطبيعي دون إزالة طبقته الواقية بالكامل. فالترطيب المنتظم يقلل من صلابة الجلد، ويساعد على التخلص من الكيراتين الزائد، كما أن تقليل الاحتكاك وتخفيف نقاط الضغط يمنح الجلد فرصة للتعافي. وينصح الخبراء بـ:

 

استخدام مرطبات فعالة تحافظ على رطوبة الجلد.

 

اختيار أحذية مريحة توفر دعمًا وامتصاصًا للصدمات.

 

تجنب الوقوف الطويل على الأسطح الصلبة.

 

إراحة القدمين من الأحذية الضيقة قدر الإمكان.

 

التعامل المبكر مع أي شعور بعدم الراحة قبل تفاقمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى