اختبارات دم وبول بسيطة تجنب الرضع البزل القطني.. دراسة دولية تكشف تطورا مهما في تشخيص الحمى

كشفت دراسة دولية واسعة، أُجريت في ست دول بقيادة مستشفى مونتريال للأطفال، أن الاعتماد على اختبارات دم وبول بسيطة قد يُنقذ عددًا كبيرًا من الرضع المصابين بالحمى من الخضوع لإجراءات طبية تدخّلية، مثل البزل القطني.
وبحسب موقع «نيوز ميديكال»، أظهرت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية (JAMA) أن الجمع بين فحوصات دم وبول متاحة على نطاق واسع يمكنه تحديد الرضع بعمر 28 يومًا أو أقل، المصابين بالحمى، والذين يُعدّون منخفضي الخطورة للإصابة بالعدوى البكتيرية الغازية، بما في ذلك التهاب السحايا البكتيري.
أهمية النتائج للرضع
على مدار أكثر من أربعة عقود، سعى الباحثون في طب الأطفال إلى تطوير طرق أكثر أمانًا وأقل تدخّلًا لتقييم الحمى لدى الرضع في الشهر الأول من العمر، دون إغفال العدوى الخطيرة النادرة. ويُخضع الرضع المصابون بالحمى عادةً لفحوصات شاملة تشمل البزل القطني وتلقي المضادات الحيوية عبر الوريد، حتى وإن بدوا بصحة جيدة، بسبب صعوبة اكتشاف الأعراض المبكرة لبعض العدوى الخطيرة.
وقال ناثان كوبرمان، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن الحمى خلال الشهر الأول من العمر تُعد من أخطر الحالات التي يواجهها أطباء الأطفال، مؤكدًا أن التعاون الدولي كان ضروريًا لدراسة هذه العدوى غير الشائعة. وأضاف أن النتائج تتيح الآن استخدام قاعدة تشخيصية قائمة على الأدلة العلمية لتحديد الرضع منخفضي الخطورة، ما يساعد على اتخاذ قرارات علاجية أكثر تخصيصًا تراعي مصلحة الأطفال والعائلات.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
شملت الدراسة تحليل بيانات أكثر من 2500 رضيع مصاب بالحمى من عدة دول، باستخدام ثلاثة اختبارات معملية بسيطة دون الحاجة إلى إجراء بزل قطني. وأظهرت هذه الاختبارات دقة تشخيصية عالية في استبعاد العدوى البكتيرية الغازية.
ومن بين 2531 رضيعًا من أربع مجموعات دولية ومجموعتين أمريكيتين، أظهرت قاعدة PECARN حساسية بلغت 94.8%، وقيمة تنبؤية سلبية وصلت إلى 99.6% في استبعاد العدوى البكتيرية الخطيرة. والأهم، أن القاعدة لم تُغفل أي حالة من حالات التهاب السحايا البكتيري الـ22 بين الرضع المصنفين ضمن فئة الخطورة المنخفضة.
توصيات للأسر
وأكد الباحثون أن القرارات الطبية المتعلقة بالرضع بعمر 28 يومًا أو أقل يجب أن تبقى فردية، وأن تُتخذ بالتشاور مع أطباء الأطفال المختصين. كما نصحوا العائلات التي لديها تساؤلات حول تقييم الحمى لدى الرضع الصغار بمراجعة الأطباء للحصول على التوجيه المناسب وفقًا لكل حالة.




