علاج قوى لهشاشة العظام قبل الدواء والجراحة

رغم شيوع تيبس الركبتين وآلام المفاصل مع التقدّم في السن، يؤكد خبراء أن أفضل علاج لهشاشة العظام لا يوجد في علبة دواء ولا في غرفة عمليات، بل في الحركة نفسها.
وتُظهر دراسات من إيرلندا وبريطانيا والنرويج والولايات المتحدة أن أقل من نصف المرضى يُحالون للتمارين أو العلاج الطبيعي، فيما يُوجّه نحو 40% منهم مباشرة للجراحة قبل تجربة الخيارات غير الجراحية.
يُصيب هشاشة العظام أكثر من 595 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى نحو مليار بحلول عام 2050 بسبب ارتفاع متوسط العمر، ونمط الحياة الخامل، وزيادة معدلات السمنة.
وتؤكد الأبحاث أن النشاط المنتظم يقي من المرض ويخفف أعراضه، إذ يعتمد الغضروف على الحركة لتجديد نفسه، فالمشي أو تحميل الوزن يضغط الغضروف ويستبدل السوائل القديمة بأخرى غنية بالعناصر الغذائية، تمامًا كما تُغسل الإسفنجة عند عصرها.
كما يوضح الخبراء أن المفاصل ليست كالآلات، بل أنسجة حيّة قادرة على الإصلاح إذا حُفّزت بالحركة، فهشاشة العظام تصيب المفصل بأكمله: الغضروف، السائل الزلالي، العظام، الأربطة، العضلات، وحتى الأعصاب.
وتستهدف التمارين العلاجية كل هذه العناصر معًا، مع التركيز على تمارين التوازن والقوة تحت إشراف مختصين، وقد أظهرت تحسنًا ملحوظًا في الألم ووظيفة المفصل ونوعية الحياة حتى بعد عام من التدريب.
كما يُقلل النشاط البدني المنتظم الالتهابات، ويحسّن التمثيل الغذائي، ويؤثر إيجابًا في التعبير الجيني المرتبط بتدهور المفصل.
ويشير الخبراء إلى أنه حتى اليوم لا توجد أدوية تغير مسار هشاشة العظام جذريًا، فيما تبقى جراحة استبدال المفصل خيارًا محدودًا وذا مخاطر، لذا يوصون بأن تكون التمارين الرياضية الخيار الأول في كل مراحل المرض لما تمنحه من فوائد شاملة مع آثار جانبية شبه معدومة.




