لماذا يبطؤ الهضم في الشتاء؟ أسباب خفية وراء الانتفاخ والإمساك

مع حلول فصل الشتاء، يشكو كثيرون من اضطرابات في الجهاز الهضمي، أبرزها الشعور بالثقل والانتفاخ وبطء حركة الأمعاء، حتى دون تغيّر ملحوظ في النظام الغذائي. ويؤكد خبراء أن هذه الأعراض ليست عارضة، بل ترتبط بتغيرات موسمية تؤثر على وظائف الجسم بشكل عام.
وتكشف دراسات حديثة أن الجهاز الهضمي يتأثر بعوامل مثل انخفاض درجات الحرارة، وقِصر ساعات النهار، وتراجع مستوى النشاط اليومي، إذ يميل إلى العمل بوتيرة أبطأ خلال الأشهر الباردة، كجزء من آلية بيولوجية قديمة تهدف إلى الحفاظ على الطاقة.
ووفقًا لموقع Health، هناك خمسة أسباب رئيسية تفسر تراجع كفاءة الهضم في الشتاء:
أولًا، يؤدي الطقس البارد إلى تقليل تدفق الدم إلى المعدة والأمعاء، ما يبطئ حركتها الطبيعية ويزيد الإحساس بالامتلاء والانتفاخ.
ثانيًا، تسهم قلة الحركة الناتجة عن برودة الجو وقِصر النهار في تباطؤ الأمعاء وارتفاع احتمالات الإصابة بالإمساك.
ثالثًا، تميل الأنظمة الغذائية الشتوية إلى الوجبات الدسمة والغنية بالدهون والكربوهيدرات، مع تراجع استهلاك الألياف الموجودة في الخضروات والفواكه.
رابعًا، يقل شرب الماء في الطقس البارد بسبب انخفاض الإحساس بالعطش، ما يؤدي إلى جفاف نسبي وتصلب البراز.
خامسًا، تؤثر اضطرابات النوم وتغير مواعيد الوجبات وقلة التعرض لأشعة الشمس على الساعة البيولوجية، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بإيقاع الجهاز الهضمي.
وينصح الخبراء بتعويض هذه التغيرات عبر الإكثار من السوائل الدافئة، والحفاظ على حركة خفيفة بعد تناول الطعام، وزيادة الخضروات المطهية، إلى جانب الالتزام بروتين منتظم للنوم والوجبات، مؤكدين أن الهضم في الشتاء لا يختل، بل يحتاج فقط إلى دعم يتناسب مع طبيعة الفصل البارد.




