قضايا طبية

نتوءات اللسان.. إنذار عابر أم علامة مرض خطير؟

قد تبدو النتوءات الصغيرة التي تظهر على اللسان مشكلة بسيطة، لكنها في بعض الحالات تحمل رسائل صحية لا يجب تجاهلها. فبينما تختفي بعض الحبوب خلال أيام، قد يستمر بعضها الآخر أو يزداد حجمًا، ما يثير القلق حول أسبابه الحقيقية.

وبحسب تقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن بثور اللسان ليست دائمًا ناتجة عن تهيّج عابر، إذ قد ترتبط بعدوى فطرية أو فيروسية، أو بنقص عناصر غذائية مهمة، أو حتى باضطرابات مناعية، ما يستدعي الانتباه والمتابعة الطبية.

ويشير الأطباء إلى أن أكثر الأسباب شيوعًا تتمثل في التهاب براعم التذوق نتيجة الأطعمة الحارة والحمضية أو التدخين والتوتر، وهو ما يؤدي لظهور حبوب صغيرة مؤلمة تختفي غالبًا مع تجنب المهيجات. كما تُعدّ تقرحات الفم سببًا شائعًا، خاصة مع الإجهاد أو نقص فيتامينات ب، وغالبًا ما تشفى تلقائيًا خلال أسبوع.

وفي حالات أخرى، قد يكون السبب عدوى فطرية مثل «المبيضات»، التي تظهر على شكل بقع بيضاء خشنة، أو عدوى فيروسية مثل الهربس أو فيروس الورم الحليمي البشري، والتي قد تتطلب علاجًا طبيًا متخصصًا.

ولا يقل نقص فيتامين ب12 خطورة، إذ يؤدي إلى التهاب اللسان والشعور بالحرقان وتقرحات مؤلمة، بينما قد تسبب الحساسية تجاه بعض الأطعمة أو معاجين الأسنان نتوءات مؤقتة تزول بتغيير المصدر المسبب.

ويحذر الخبراء من تجاهل النتوءات المستمرة لأكثر من أسبوعين، خاصة إذا صاحبتها آلام شديدة أو نزيف أو تغير في لون اللسان، لاحتمال ارتباطها بأمراض مناعية مثل الحزاز الفموي، أو في حالات نادرة بسرطان الفم، ما يستوجب الفحص العاجل لدى طبيب مختص.

الخلاصة أن اللسان قد يكون مرآة لصحة الجسم، وأي تغير غير معتاد أو مستمر عليه يستحق التوقف عنده، فالتشخيص المبكر يظل الخطوة الأهم لتفادي مضاعفات أخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى