الكلى تمرض في صمت.. علامات خفية قد تقود إلى الفشل دون إنذار

تعمل الكليتان بلا ضجيج، لكن عطلهما قد يكون الأخطر؛ إذ لا تُطلقان إنذارًا مبكرًا واضحًا، بل ترسلان إشارات خافتة غالبًا ما تُهمَل حتى تتفاقم المشكلة. هذا العضو الصغير مسؤول عن تنقية الدم، وتنظيم ضغطه، وضبط توازن السوائل والأملاح، وأي خلل في أدائه ينعكس سريعًا على صحة الجسم بالكامل.
وبحسب تقرير نشره موقع Tua Saúde، تبدأ أمراض الكلى في الغالب دون أعراض صريحة، قبل أن تظهر علامات تشير إلى تعرضها للإجهاد أو التلف، مؤكدًا أن الاكتشاف المبكر هو خط الدفاع الأول لتجنب الفشل الكلوي.
أولى هذه الإشارات تغيّر نمط التبول، سواء بزيادة غير معتادة أو نقص واضح، وهو ما يعكس تراجع قدرة الكلى على التصفية أو وجود انسداد بالمسالك البولية. كما يُعد تورم الوجه أو القدمين علامة تحذيرية ناتجة عن احتباس السوائل داخل الجسم.
ويحذر الأطباء من تجاهل تغير لون البول أو ظهور رغوة كثيفة، إذ قد يدل ذلك على تسرب البروتين أو وجود دم، ما يستوجب فحوصًا عاجلة لتحديد السبب.
ولا تقتصر أعراض أمراض الكلى على الجهاز البولي فقط؛ فالإرهاق المزمن، وضعف التركيز، والحكة الجلدية غير المبررة، قد تكون مؤشرات على تراكم السموم في الدم. كما أن فقدان الشهية والطعم المعدني والغثيان المتكرر تظهر عادة في المراحل المتقدمة من المرض.
وتتنوع أمراض الكلى بين حصى الكلى المؤلمة، والتهابات بكتيرية شائعة، وأمراض وراثية مثل تكيس الكلى، وصولًا إلى الفشل الكلوي المزمن الذي يتطلب الغسيل الكلوي أو زراعة كلية.
ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر عبر تحاليل البول والدم، إلى جانب الأشعة والفحوص التصويرية، يظل السبيل الأهم للسيطرة على المرض قبل تطوره، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وكبار السن.
أما الوقاية، فترتكز على عادات يومية بسيطة، أبرزها شرب الماء بانتظام، وتقليل الملح، وتجنب الإفراط في المسكنات، مع السيطرة الجيدة على ضغط الدم ومستويات السكر، حفاظًا على الكليتين قبل أن تصابا بضرر لا رجعة فيه.




