امومة وطفولةتوب ستوري

متى يتوقف طول طفلك؟

النمو عند الأطفال لا يُقاس فقط بزيادة السنتيمترات على الميزان أو شريط القياس، بل هو رحلة بيولوجية معقدة تتحكم فيها الهرمونات والجينات ونمط الحياة والصحة العامة. ومع اقتراب سن المراهقة، يبدأ القلق لدى كثير من الآباء حول تباطؤ الطول أو تغير شكل الجسم، ويتكرر السؤال: متى ينتهي النمو فعليًا؟

بحسب تقارير طبية، فإن توقف النمو لا يحدث بشكل مفاجئ، بل يمر بمراحل تدريجية تبدأ منذ الطفولة، وتبلغ ذروتها خلال المراهقة، قبل أن تتباطأ تمامًا مع اكتمال نضوج العظام.

متى تبدأ طفرة النمو؟

عادةً ما تدخل الفتيات مرحلة النمو السريع في سن أبكر من الأولاد، ما بين 9 و13 عامًا، بينما تبدأ لدى الأولاد غالبًا بين 10 و14 عامًا.
في هذه الفترة، تنشط هرمونات النمو والهرمونات الجنسية، فيحدث تسارع ملحوظ في الطول قد يصل إلى 10 سنتيمترات سنويًا، وهو ما يفسر الفروق المفاجئة في القامة بين المراهقين.

متى يتوقف الطول؟

الفتيات: يتوقف النمو غالبًا بين 16 و18 عامًا.

الأولاد: قد يستمر حتى سن 18 إلى 21 عامًا، وأحيانًا أبعد قليلًا في حالات تأخر البلوغ.

السبب الرئيسي لتوقف الطول هو انغلاق صفائح النمو في نهايات العظام، وهي المناطق المسؤولة عن زيادة الطول. بعد انغلاقها، لا يعود الجسم قادرًا على النمو طوليًا.

ما الذي يحدد طول فترة النمو؟

عدة عوامل تلعب دورًا حاسمًا، أبرزها:

الوراثة: الطول النهائي غالبًا قريب من متوسط طول الوالدين.

التغذية: البروتينات، الكالسيوم، الزنك، وفيتامين D عناصر أساسية لبناء العظام.

النوم: هرمون النمو يُفرز بكميات أكبر أثناء النوم العميق.

النشاط البدني: الرياضة تساعد على تقوية العظام وتحسين وضعية الجسم.

التوازن الهرموني: اضطرابات الغدة الدرقية أو النخامية قد تؤثر على النمو.

متى يصبح القلق مبررًا؟

إذا توقف الطفل عن زيادة الطول لمدة عامين متتاليين، أو كان الفارق بينه وبين أقرانه ملحوظًا، يُنصح بمراجعة طبيب مختص.
الفحوصات قد تشمل أشعة لعمر العظام وتحاليل هرمونية لتحديد ما إذا كان النمو لا يزال ممكنًا.

هل يمكن زيادة الطول بعد التوقف؟

بمجرد انغلاق صفائح النمو، يتوقف الطول نهائيًا، ولا توجد مكملات أو حقن قادرة على تغيير ذلك.
أما قبل هذه المرحلة، فيمكن دعم النمو بأسلوب حياة صحي ومتابعة طبية منتظمة.
والتحذير الأهم: ما يُروج عن “علاجات سحرية” لزيادة الطول بعد البلوغ غير علمي وقد يسبب أضرارًا صحية خطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى