
مع موجات البرد القارس التي تصاحب فصل الشتاء، لا يقتصر الشعور بالدفء على ارتداء الملابس الثقيلة أو تشغيل المدفأة، بل يرتبط بشكل وثيق بآليات بيولوجية داخل الجسم تتحكم في الحفاظ على درجة حرارة ثابتة تقارب 37 درجة مئوية، ووفقًا لتقرير نشره موقع تايمز أوف إنديا، فإن التعرض الطويل لبرودة الطقس قد يربك هذه الآليات، خاصة لدى كبار السن والأطفال ومن يعانون ضعف الدورة الدموية أو انخفاض مخزون الطاقة في الجسم.
ويشير خبراء الأرصاد والصحة إلى أن تغير أنماط الطقس وغياب أشعة الشمس بسبب التلوث والغيوم يزيدان الإحساس بالبرد، ويرفعان خطر الإصابة بمضاعفات صحية مرتبطة بانخفاض الحرارة. وفي هذا السياق، تقدم الأبحاث الطبية مجموعة من الحلول العملية التي تساعد على تدفئة الجسم من الداخل، بعيدًا عن الاعتماد الكلي على أجهزة التدفئة.
الملابس الذكية بدل القطعة الواحدة الثقيلة
السر الحقيقي للدفء يكمن في الطبقات، وليس في سترة واحدة سميكة. ارتداء طبقة أساسية خفيفة تليها طبقة صوفية عازلة، ثم طبقة خارجية مقاومة للرياح، يساعد على حبس الهواء الدافئ بين الطبقات، ما يوفر عزلًا حراريًا أفضل.
الغذاء الذي يولد الحرارة
تلعب التوابل الشتوية دورًا فعالًا في رفع حرارة الجسم الداخلية، إذ تساعد القرفة والزنجبيل والفلفل الأسود على تحسين تدفق الدم وتحفيز إنتاج الحرارة. كما أن تناول الكربوهيدرات المعقدة يمد الجسم بطاقة بطيئة الاحتراق تحافظ على الدفء لفترة أطول.
تدفئة الجذع قبل الأطراف
عند انخفاض الحرارة، يركز الجسم على حماية الأعضاء الحيوية، ما يسبب برودة اليدين والقدمين. الحفاظ على دفء الجذع والرقبة، عبر سترة حرارية أو وشاح، يسمح بتدفق الدم الدافئ إلى الأطراف بشكل طبيعي.
تمارين قصيرة تولد الحرارة
تمارين الانقباض العضلي الخفيفة، مثل شد عضلات البطن والفخذين لثوانٍ ثم إرخائها، تعمل كـ“سخان داخلي”، إذ ترفع حرارة الجسم دون التسبب في التعرق.
الشمس.. مصدر دفء مهمل
التعرض لأشعة الشمس في منتصف النهار يساعد على تدفئة الأنسجة بعمق، كما يدعم توازن الهرمونات والساعة البيولوجية. قضاء 20 دقيقة يوميًا في ضوء الشمس بين 11 صباحًا و1 ظهرًا قد يحدث فارقًا ملحوظًا في الشعور بالدفء والطاقة.
وتؤكد الدراسات أن الجمع بين هذه العادات البسيطة يوفّر حماية فعالة من برد الشتاء، ويمنح الجسم القدرة على التكيف مع الطقس القاسي دون الاعتماد المفرط على وسائل التدفئة الاصطناعية.




