لماذا يطول سعال الشتاء؟.. السبب ليس المرض كما تظن

يستغرب كثيرون استمرار السعال خلال فصل الشتاء لأسابيع طويلة، رغم اختفاء أعراض الزكام أو الإنفلونزا، لكن الحقيقة أن هذا السعال لا يعني بالضرورة أنك ما زلت مريضًا. فبحسب موقع تايمز ناو، يلعب الهواء البارد والجاف والمهيجات البيئية دورًا رئيسيًا في إبقاء مجاري التنفس حساسة حتى بعد زوال العدوى، ليبدو السعال وكأنه بلا نهاية، بينما هو في الواقع جزء من تهدئة تدريجية لرد فعل مفرط في الجهاز التنفسي.
هواء الشتاء يرهق مجاري التنفس
في الأجواء الباردة والجافة، تتعرض الأغشية المخاطية في الحلق والشعب الهوائية للتهيج عند استنشاق الهواء، فيرد الجسم بالالتهاب وزيادة إفراز المخاط، ويتم التخلص من ذلك عبر السعال. هذا التهيج قد يستمر حتى بعد الشفاء من العدوى، ليس بسبب المرض نفسه، بل لأن مجاري الهواء تحتاج وقتًا أطول لتعود إلى حالتها الطبيعية.
العدوى تزول… لكن الحساسية تبقى
بعد نزلات البرد أو الإنفلونزا، تصبح أعصاب الحلق والصدر أكثر حساسية، فيتحول السعال إلى رد فعل وقائي مبالغ فيه. قد تكفي رشفة ماء بارد، أو ذرات غبار، أو حتى الحديث لفترة طويلة لإثارة نوبة سعال، وكأن جهاز الإنذار في الجسم لم يتلقَ بعد إشارة التوقف.
المنزل قد يطيل المشكلة
على عكس الشائع، فإن البقاء في الأماكن المغلقة خلال الشتاء لا يعني دائمًا بيئة آمنة. فالتدفئة الجافة، والسجاد المليء بالغبار، والستائر، ومعطرات الجو، والبخور، جميعها عوامل قد تزيد من تهيج الجهاز التنفسي وتطيل أمد السعال.
متى يستدعي السعال القلق؟
في الغالب، يختفي سعال الشتاء خلال 3 إلى 4 أسابيع، رغم أن هذه المدة قد تبدو طويلة. لكن ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمر السعال أكثر من 4 إلى 6 أسابيع، أو صاحبه ألم في الصدر، أو أزيز، أو ضيق في التنفس، أو بلغم ممزوج بالدم، أو حمى شديدة ومتواصلة.
تعامل مع السعال بهدوء
السوائل الدافئة، واستنشاق البخار، واستخدام العسل (ما لم يكن هناك سكري أو حساسية)، إضافة إلى أجهزة ترطيب الهواء، قد تكون أكثر فاعلية من الإفراط في تناول الأدوية. ولا داعي للشعور بالقلق أو الضعف، فاستمرار السعال بعد الشفاء ليس علامة مرض، بل دليل على أن جسمك يُكمل رحلة التعافي بطريقته الخاصة.




