Uncategorizedتوب ستوري

آلام دورة تحولت إلى مأساة.. سكتة نادرة تشل مراهقة بريطانية وتفقدها النطق

في واقعة طبية صادمة، أُصيبت مراهقة بريطانية تُدعى شاكيرا جورمان، تبلغ من العمر 17 عامًا، بالشلل وفقدت القدرة على الكلام بعد أعراض ظنّتها في البداية آلامًا مرتبطة بالدورة الشهرية، قبل أن يتبين لاحقًا أنها تعرّضت لنوع نادر للغاية من السكتة الدماغية في النخاع الشوكي.

ووفقًا لصحيفة The Mirror البريطانية، أبلغ الطاقم الطبي عائلة الفتاة أن حالتها تُعد استثنائية، إذ لم يسبق لهم التعامل مع مريضة بهذا العمر مصابة بسكتة دماغية في العمود الفقري، وهو ما أربك الأطباء في البداية عند نقلها بشكل عاجل إلى قسم الطوارئ.

تدهور مفاجئ وحالة حرجة
كانت شاكيرا، وهي طالبة تجميل، تقضي وقتًا في منزل أحد أصدقائها قبل يومين فقط من عيد الميلاد، عندما لاحظت نزيفًا اعتقدت أنه نتيجة غزارة الدورة الشهرية. إلا أن حالتها تدهورت سريعًا، إذ بدأت تعاني من صعوبة في التنفس وفقدان الإحساس في ذراعيها ويديها، ما استدعى نقلها إلى المستشفى على وجه السرعة.

ووُضعت الفتاة على جهاز تنفس صناعي، وبقيت في العناية المركزة لأكثر من أسبوعين. ومنذ ذلك الحين، فقدت القدرة على الكلام، وأصبحت تعتمد على قراءة الشفاه ولوحات الكلمات للتواصل مع أسرتها.

صدمة عائلية وتحذير للآخرين
وأعربت شقيقتها الكبرى، تشيلسي كولز (29 عامًا)، عن صدمة العائلة لرؤية فتاة صغيرة تقع ضحية حالة طبية نادرة بهذا الشكل. وأشارت إلى أن شاكيرا كانت تشكو قبل انهيارها من آلام في الظهر والكتفين، ما دفع الأسرة إلى تحذير الآخرين من تجاهل هذه الأعراض غير المعتادة.

وبحسب العائلة، استغرق الأمر يومًا إضافيًا لتأكيد التشخيص، حيث تبيّن أن شاكيرا تعاني من جلطة دموية في العمود الفقري. وتم البدء في علاجها بأدوية سيولة الدم، التي لا تزال تتناولها حتى الآن، بينما لا يستطيع الأطباء في الوقت الراهن تحديد مسار التعافي بشكل دقيق.

ويحرص والداها، ليزلي ودارين، على التواجد إلى جانب ابنتهما طوال فترات الزيارة في المستشفى، في حين أطلق الأقارب حملة تبرعات لمساعدتهم على مواجهة الأعباء المالية المتزايدة.

ما هي السكتة الدماغية في النخاع الشوكي؟
بحسب مؤسسة الدماغ والعمود الفقري، تحدث السكتة الدماغية في النخاع الشوكي نتيجة انقطاع تدفق الدم إلى الحبل الشوكي، وهو ما يؤدي إلى تلف الأنسجة وتعطّل انتقال الإشارات العصبية المسؤولة عن الحركة والإحساس.

ويعتمد الحبل الشوكي على شبكة معقدة من الأوعية الدموية، أبرزها الشريان الشوكي الأمامي والخلفي، وتحدث أغلب السكتات الشوكية في الشريان الشوكي الأمامي. وغالبًا ما تكون هذه السكتات إقفارية ناتجة عن جلطات دموية، بينما تنجم حالات أقل عن نزيف دموي.

وتُعد السكتة الدماغية في النخاع الشوكي حالة نادرة جدًا، إذ تمثل نحو 1.25% فقط من إجمالي السكتات الدماغية، وهي أقل شيوعًا بكثير من السكتات التي تصيب الدماغ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى