عندما يتحول القلق إلى عبء.. أسباب خفية و6 خطوات عملية للسيطرة عليه

القلق شعور طبيعي يرافق ضغوط الحياة اليومية، لكنه قد يتحول إلى مشكلة حقيقية إذا استمر لفترات طويلة أو أصبح أكثر حدة، ما يؤثر على جودة النوم والتركيز والصحة الجسدية والنفسية. تسارع الأفكار، الأرق، الإرهاق المستمر وصعوبة الاسترخاء كلها مؤشرات تستدعي الانتباه.
أبرز محفزات القلق
تتنوع الأسباب بين ضغوط العلاقات والخلافات الشخصية، والآثار الجانبية لبعض الأدوية، وتجارب الصدمات السابقة، والألم المزمن، إضافة إلى الإفراط في تناول الكافيين أو التدخين، وهي عوامل قد تُفاقم الاستجابة العصبية للتوتر.
استراتيجيات فعالة للتهدئة والسيطرة على القلق:
1- التنفس العميق
التحكم في التنفس يُعد من أسرع الوسائل لتهدئة الجهاز العصبي. يمكن تجربة نمط بسيط: شهيق بطيء مع العد لأربع ثوانٍ، احتفاظ بالنفس لأربع ثوانٍ، ثم زفير ممتد لست ثوانٍ، وتكرار التمرين لعدة دقائق لإبطاء ضربات القلب واستعادة الهدوء.
2- تقنيات التأريض الذهني
عند انجراف التفكير نحو أسوأ الاحتمالات، تساعد تقنية “5-4-3-2-1” على إعادة التركيز للحظة الحالية، عبر تحديد أشياء يمكن رؤيتها ولمسها وسماعها وشمها وتذوقها، ما يقطع دوامة الأفكار المقلقة.
3- النشاط البدني المنتظم
التمارين الرياضية، حتى المعتدلة منها، تحفّز إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، وتخفف التوتر. المشي، اليوجا، ركوب الدراجات أو تمارين القوة لبضعة أيام أسبوعيًا قد تُحدث فارقًا واضحًا.
4- تقليل الكافيين وتنظيم النوم
الإفراط في الكافيين قد يزيد أعراض القلق، لذلك يُنصح بتقليله تدريجيًا، مع الالتزام بنوم منتظم يتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم بوقت كافٍ.
5- إعادة تقييم الأفكار السلبية
من خلال تقنيات العلاج السلوكي المعرفي، يمكن تحدي الأفكار الكارثية واستبدالها بتفسيرات أكثر واقعية وتوازنًا، ما يخفف من حدة التوتر.
6- طلب الدعم عند الحاجة
مشاركة المخاوف مع شخص موثوق قد تخفف العبء النفسي، وفي حال استمرار الأعراض أو تفاقمها، يُفضل استشارة مختص نفسي، إذ أثبتت جلسات العلاج السلوكي المعرفي فعالية كبيرة في التعامل مع اضطرابات القلق، وقد يوصي الطبيب أحيانًا بعلاج دوائي مناسب.
إدارة القلق تبدأ بالوعي بأسبابه، وتتعزز بخطوات يومية بسيطة تعيد التوازن للجسد والعقل.




