مواد مسرطنة في وصلات الشعر.. دراسة تحذر من مخاطر خفية على فروة الرأس

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Environmental Health عن رصد مواد كيميائية سامة داخل بعض وصلات الشعر الصناعية المتداولة في الأسواق، من بينها البنزين والفورمالديهايد والفثالات، ما يثير تساؤلات بشأن السلامة الصحية واحتمالات التعرض طويل الأمد لمركبات مرتبطة بالسرطان واضطرابات الهرمونات.
الدراسة التي أجراها باحثون من Silent Spring Institute أشارت إلى أن الرقابة على مكونات ألياف الشعر الصناعي ما تزال محدودة، رغم أن هذه المنتجات تمثل سوقًا عالمية ضخمة ويستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم بشكل متكرر.
مواد مثيرة للقلق
التحليلات المخبرية كشفت عن وجود:
البنزين، وهو مركب معروف بارتباطه بسرطان الدم.
الفورمالديهايد، الذي قد يسبب تهيج الجهاز التنفسي ويرتبط ببعض أنواع السرطان.
الفثالات، وهي مواد قد تؤثر على التوازن الهرموني.
معادن ثقيلة مثل الرصاص، إضافة إلى مركبات عضوية متطايرة.
ويُعتقد أن بعض هذه المواد تُستخدم أثناء التصنيع لتحسين الملمس واللمعان، إلا أن بقائها بالقرب من فروة الرأس لفترات طويلة قد يزيد من فرص الامتصاص عبر الجلد.
كيف يحدث التعرض؟
يحذر الباحثون من أن ارتداء الوصلات بإحكام لأسابيع، أو استخدام أدوات التصفيف الحرارية، قد يؤدي إلى إطلاق أبخرة كيميائية يمكن استنشاقها. كما أن التعرق واستخدام المواد اللاصقة يعززان احتمالية امتصاص هذه المركبات، خاصة أن فروة الرأس منطقة عالية الامتصاص.
هل هناك خطر حقيقي للإصابة بالسرطان؟
لا تؤكد الدراسة أن الاستخدام العرضي لوصلات الشعر يسبب السرطان، لكن القلق يكمن في التعرض التراكمي، خصوصًا لدى مصففي الشعر المحترفين أو من يرتدون الوصلات بشكل دائم. كما أشار خبراء إلى احتمال وجود صلة بين المواد المسببة لاختلال الغدد الصماء وبعض السرطانات المرتبطة بالهرمونات.
نصائح لتقليل المخاطر
يوصي الخبراء بعدد من الخطوات الاحترازية، منها:
غسل الشعر الصناعي قبل تركيبه.
تجنب تعريضه لدرجات حرارة مرتفعة.
أخذ فترات راحة بين كل عملية تركيب.
اختيار شعر طبيعي أو منتجات معتمدة منخفضة السمية.
ضمان التهوية الجيدة أثناء التصفيف.
تجنب التسريحات الضيقة لفترات طويلة.
وفي حال ظهور أعراض مثل تهيج فروة الرأس، صداع متكرر أو صعوبة في التنفس، يُفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة.
الدراسة تفتح بابًا أوسع للنقاش حول سلامة منتجات العناية الشخصية، وتدعو إلى تشديد الرقابة لضمان حماية المستهلكين دون المساس بخياراتهم الجمالية.




