
قد يبدو انخفاض معدل ضربات القلب أمرًا طبيعيًا في بعض الحالات، إلا أن استمرار النبض بمعدل أقل من 60 ضربة في الدقيقة أثناء الراحة قد يشير إلى حالة تُعرف باسم بطء القلب، وهي اضطراب في نظم القلب قد يمر دون تشخيص بسبب تشابه أعراضه مع التعب أو التقدم في العمر.
يتحكم في إيقاع القلب منظم ضرباته الطبيعي، العقدة الجيبية الأذينية، التي ترسل إشارات كهربائية لضمان انتظام النبض. وعندما تضعف هذه الإشارات أو تتباطأ، ينخفض معدل ضربات القلب، ما قد يؤثر في كمية الدم المحمّل بالأكسجين التي تصل إلى الأعضاء الحيوية، خاصة الدماغ.
أعراض قد لا تلفت الانتباه
التعب المستمر والشعور بالضعف من أبرز الشكاوى، وغالبًا ما تُفسر على أنها إجهاد يومي. كما قد يعاني البعض من دوخة، تشوش ذهني، أو ضيق في التنفس عند بذل مجهود بسيط. وفي الحالات الأكثر حدة، قد يحدث إغماء أو شبه إغماء، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.
اللافت أن بعض المصابين لا تظهر عليهم أعراض واضحة، ما يجعل الفحوصات الدورية ومراقبة معدل النبض أمرًا مهمًا، خصوصًا لمن تجاوزوا 65 عامًا أو يعانون أمراضًا مزمنة.
من الأكثر عرضة؟
يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر نتيجة التغيرات الطبيعية في النظام الكهربائي للقلب. كما تشمل عوامل الخطر أمراض القلب، السكري، ارتفاع ضغط الدم، اضطرابات الغدة الدرقية، اختلال توازن المعادن في الجسم، أو التعرض لنوبات قلبية سابقة. وقد تتسبب بعض الأدوية أيضًا في إبطاء النبض.
خيارات العلاج الحديثة
يعتمد العلاج على السبب وشدة الحالة. في بعض الحالات، يكفي تعديل الأدوية أو معالجة اضطراب التمثيل الغذائي. أما إذا كان بطء القلب مستمرًا ومصحوبًا بأعراض، فقد يكون زرع جهاز منظم ضربات القلب هو الحل العلاجي الأكثر فاعلية.
وشهدت هذه الأجهزة تطورًا ملحوظًا، إذ ظهرت منظمات ضربات قلب لاسلكية تُزرع مباشرة داخل القلب دون الحاجة إلى أسلاك تقليدية، ما يقلل من مخاطر العدوى ويُسرّع التعافي.
التشخيص المبكر والتدخل المناسب يمكن أن يعيدا للقلب إيقاعه الطبيعي، ويحسّنا مستويات الطاقة، ويمنحا المريض فرصة لحياة أكثر نشاطًا واستقلالية.




