الرعاية الصحيةتوب ستوري

الشتاء والمثانة.. كيف تحمي جهازك البولي من الالتهابات وحصى الكلى؟

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يلاحظ كثيرون تغيّرات غير متوقعة في صحتهم، لا سيما فيما يتعلق بالجهاز البولي، فالبرودة لا تؤثر فقط على المفاصل أو الجهاز التنفسي، بل تمتد لتشمل المثانة والكليتين، مسببة اضطرابات قد تتراوح بين الحرقة أثناء التبول إلى تكوّن الحصوات أو التهابات مزمنة.

تأثير البرد على الجهاز البولي

يشرح تقرير موقع Astera Urology أن الطقس البارد يُحدث تغيرات فسيولوجية تؤثر على نمط التبول وتوازن السوائل في الجسم. فعند انخفاض الحرارة، تنقبض الأوعية الدموية للحفاظ على دفء الجسم، مما يقلل تدفق الدم إلى الكلى ويركز البول أكثر من المعتاد. وبالإضافة إلى قلة شرب الماء في الشتاء، تخلق هذه الظروف بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا وتكوّن الحصوات.

التهابات المسالك البولية.. العدو الخفي

تعد التهابات المسالك البولية من أكثر المشكلات شيوعًا في الشتاء، خصوصًا لدى النساء. فقلة الترطيب، وكثرة الملابس الثقيلة، وتأخر التبول، كلها عوامل تعزز نمو البكتيريا في المثانة. تظهر الأعراض غالبًا على شكل حرقة أثناء التبول، وزيادة عدد مرات التبول، وأحيانًا تغير لون أو رائحة البول.
للتقليل من هذه العدوى، ينصح الأطباء بشرب الماء بانتظام، الحفاظ على النظافة الشخصية، وتجنب الجلوس لفترات طويلة في أماكن باردة.

فرط نشاط المثانة

يلاحظ بعض الأشخاص أنهم يزورون الحمام أكثر من المعتاد في الشتاء، وهو ما يعرف بفرط نشاط المثانة. يحدث ذلك نتيجة تحفيز الأعصاب المسؤولة عن المثانة بالبرودة، فتزداد حساسيتها.
ولتخفيف هذه الأعراض، يُنصح بالالتزام بجدول منتظم للتبول، وتقليل تناول الكافيين والمشروبات الغازية والكحولية، والحفاظ على دفء الجسم، خاصة منطقة البطن.

حصى الكلى.. خطر صامت

على الرغم من أن الشتاء يبدو بعكس الصيف من حيث الجفاف، إلا أن قلة شرب الماء والشعور المحدود بالعطش يزيد من احتمالية ترسب الأملاح وتكوّن حصى الكلى. وقد تبدأ الحصوات صغيرة، لكنها سرعان ما تسبب ألمًا حادًا أسفل الظهر أو أحد الجانبين عند تحركها.
لتجنب هذه المشكلة، يجب شرب كميات كافية من السوائل، تناول أطعمة غنية بالماء مثل الفواكه والخضروات، وتقليل الملح والأطعمة الغنية بالأوكسالات مثل السبانخ والمكسرات.

نصائح للحفاظ على صحة الجهاز البولي في الشتاء

اشرب الماء بانتظام: لا تنتظر الشعور بالعطش للحفاظ على ترطيب الجسم وطرد السموم والبكتيريا.

ارتدِ ملابس دافئة: خاصة في أسفل البطن والظهر لتقليل تهيج المثانة.

مارس النشاط البدني: الحركة المعتدلة تحفز الدورة الدموية وتمنع احتباس السوائل.

احرص على النظافة الشخصية: خصوصًا بعد استخدام الحمام لتجنب العدوى.

راقب الأعراض بعناية: مثل ألم أثناء التبول أو تغير لون البول أو وجع في الخاصرة، واستشر الطبيب عند ظهورها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى