دراسة: الرياضة قد تعكس آثار الوجبات السريعة على المزاج والدماغ

كشفت دراسة حديثة أجرتها كلية كورك الجامعية في أيرلندا، أن ممارسة التمارين الرياضية يمكن أن تعكس التأثيرات السلبية للنظام الغذائي الغني بالوجبات السريعة والأطعمة فائقة المعالجة على المزاج والسلوك والإدراك.
وأوضح الباحثون أن الدماغ والأمعاء يرتبطان بما يُعرف بـ”محور الدماغ والأمعاء”، وهو تواصل مستمر بين الجهازين العصبي والهضمي، حيث تنتج بكتيريا الأمعاء مركبات تؤثر مباشرة في المزاج ومستويات التوتر والإدراك.
وخلال التجربة، وُضعت مجموعات من الفئران على نظام غذائي يحاكي النمط الأمريكي الشائع لمدة شهرين، ما أدى إلى تغييرات واسعة في بيئة الأمعاء، شملت تأثر 100 مركب بكتيري من أصل 175، واستنزاف مركبات رئيسية تؤثر في وظائف الدماغ.
لكن عند السماح للفئران بممارسة الرياضة، لاحظ الباحثون تحسناً ملحوظاً في توازن هذه المركبات، واستعادة جزئية لوظائف الدماغ المتأثرة بالنظام الغذائي غير الصحي، كما أظهرت الفئران النشيطة سلوكيات أكثر حيوية ومؤشرات أقل على الاكتئاب.
كما ساهمت التمارين في تحسين الصحة الأيضية وتنظيم مستويات الأنسولين واللبتين، إلى جانب إعادة تنشيط مركبات معوية رئيسة مسؤولة عن حماية الدماغ وتنظيم المزاج وإنتاج السيروتونين.
وفي اختبارات الذاكرة المكانية، أظهرت الفئران النشيطة قدرة أكبر على إيجاد المسارات الصحيحة مقارنة بتلك التي لم تمارس الرياضة، والتي اعتمدت على أنماط حركة عشوائية.
وأكدت الدكتورة إيفون نولان، الأستاذة بكلية كورك الجامعية والمعدة الرئيسة للدراسة، أن النماذج الحيوانية توفر رؤى ميكانيكية مهمة، لكنها لا تضمن نتائج مماثلة لدى البشر أو في فئات عمرية مختلفة، مشيرةً إلى أن ممارسة الرياضة في التجربة كانت طوعية وليست منظمة كما في البرامج البشرية.




